تناولت صحيفة داغنيز نيهيتر السويدية في مقال سابق لها، احتل مكاناً بارزاً بين المقالات الأكثر قراءة لدى الصحيفة هذا العام، أطروحة الباحث سامح إيجيبتسون Sameh Egyptson لنيل إجازة الدكتوراه من جامعة لوند السويدية Lunds universitet. الأطروحة التي توجّه اتهامات مباشرة للمسلمين القياديين في السويد بالانتماء لحركة الإخوان المسلمين.
وحسب الصحيفة، فإنّ إيجيبتسون، وهو من أصول مصرية وناشط في مجال حرية الرأي والنقاش العام، يتحدّث في أطروحته المكونة من 740 صفحة عن «دلائل» تدين الإخوان المسلمين في السويد، ويزعم أن مسجد ستوكهولم Stockholms في سودرمالم Södermalm يعمل كمقر رئيسي للحركة في البلاد.
لكن من جانبه، نفى الإمام محمود خلفي، الذي يعمل في المسجد ويشار إليه في الأطروحة كأحد القيادات البارزة؛ هذه الاتهامات بشدّة، مدّعياً أن إيجيبتسون يحرّف الحقائق لأغراض تشويه السمعة: «الأطروحة مثل تحقيق يحرف الأمور ويجمع الكثير من الأشياء، فقط لتشويه السمعة. إنّه يدمر حياة آلاف الأشخاص».
تتجاوز الأطروحة حدود النقاش الديني لتطرح تساؤلات حول مدى تأثير الحركة على الأحزاب السياسية السويدية والمؤسسات التعليمية. حيث أشار إيجيبتسون فيها إلى أن المدارس الإسلامية في السويد تعمل تحت تأثير الإخوان المسلمين، ما أثار جدلاً كبيراً وأدّى إلى قرار بإغلاق مدرستين إسلاميتين في ستوكهولم وأوبسالا Uppsala.
وتواجه الأطروحة انتقادات بالتحيّز والخطأ في ترجمة النصوص العربية، ويشكّك البعض بالأطروحة ودقتها وأخلاقياتها. وعلى الرغم من التحديّات، يصرّ إيجيبتسون على صحّة أبحاثه ويعتزم تقديم تصحيحات لأيّ أخطاء طفيفة.










