شهدت السويد هذا الصيف زيادة كبيرة في عدد الشباب المدانين والذين تم إيداعهم في مراكز الرعاية التابعة للمجلس الوطني للرعاية الإصلاحية Statens institutionsstyrelse والمعروفة باسم "Sis". إنّ هذا الارتفاع مثير للقلق، خاصة إذا ما أخذنا بالاعتبار الضغط الذي يولده على المؤسسات الإصلاحية. لهذا تواصلتُ مع رئيس الإصلاحيات في Sis، يوهان فيلتمان Johan Feldtmann للوقوف على المسألة في العمق، والتركيز على وسائل التعامل مع الشباب من ذوي الخلفيات المهاجرة.
تضاعف الأرقام والموارد ذاتها
كان فيلتمان قد صرّح منذ فترة وجيزة بأنّ عدد الشباب المدانين قد تضاعف هذا العام مقارنةً بنفس الفترة من العام الماضي. حيث قال: «في نهاية يوليو وأغسطس من العام الماضي، كان لدينا 70 شاباً مُداناً في مراكز الرعاية التابعة لنا. أما هذا العام، فقد ارتفع العدد إلى 164 شابًا في 8 أغسطس». وقد أكّد أنّ هذه الزيادة لها تداعيات كبيرة على قدرة الخدمات الاجتماعية على توفير أماكن للأطفال والشباب الآخرين الذين يحتاجون للرعاية.
لكنّ هذا الأمر يجعلنا نفكّر بأمر حتمي: الزيادة في عدد المدانين من الشباب، تعني أنّ Sis تواجه تحدياً في تخصيص الموارد اللازمة. لهذا سألتُ فيلتمان عن عن كيفية تعامل "Sis" مع هذا التحدي، فأجاب بأنّهم يحاولون تطوير الأقسام، وتحويل بعض المرافق.
يقول: «إنّ زيادة عدد المدانين تشكل تحدياً كبيراً لنا، وهذا يعني أننا نضطر إلى تخصيص عدد أقل من الأماكن للذين يحتاجون للرعاية من الخدمات الاجتماعية. نحن نعمل حالياً على توسيع المرافق الموجودة وبناء أقسام جديدة، وحتى تحويل بعض المرافق المخصصة لعلاج البالغين من الإدمان إلى مراكز رعاية للشباب».
التعامل مع حوادث العصابات
أثارت قضيّة الشاب الذي كان جزءاً من صراع العصابات في يارفا، والذي لم يتمكن من الحصول على مكان في مؤسسة مقفلة وتم نقله بدلاً من ذلك إلى دار للرعاية حيث هرب في نفس اليوم، العديد من المخاوف. عندما سألتُ فيلتمان عن التدابير المتخذة لضمان سلامة هؤلاء الأفراد الأكثر عرضة للخطر، أقرّ بصعوبة الوضع، وعدم قدرة Sis على تلبية كافة الالتزامات الملقاة على عاتقها. لكنّه أكّد من جهة أخرى عملهم على أداء مهمتهم كما ينبغي.
قال: «نحن ملتزمون قانونياً بتوفير أماكن للشباب دون تأخير. للأسف، ومع عدم توفر السعة الكافية، لا نستطيع تلبية هذا الالتزام كما ينبغي. لذلك نعمل على زيادة سعتنا كما ذكرت سابقاً، لكن هذه مهمة صعبة».

التعامل مع الخلفيات المهاجرة للشباب المدانين
أشرنا إلى أن العديد من الشباب المدانين يأتون من خلفيات مهاجرة، وهذا يجعلنا نهتمّ بالوسيلة والطريقة التي تتعامل فيها الهيئة مع هؤلاء، آخذين في الاعتبار التحديات الثقافية والاجتماعية التي تواجه هؤلاء الأفراد. في هذا الصدد، أوضح فيلتمان بالنيابة عن Sis أنّ منظمته هي أيضاً بدورها متعددة الثقافات، حيث تحوي الكثير من الموظفين من ذوي الخلفيات الأجنبية.










