حذّرت الأوساط الأمنية في السويد من احتمال توسع نطاق النزاع واستهداف الأقارب والمقربين من الشخصيات الإجرامية، ما يهدد بتصعيد جديد للعنف، وتأتي هذه التحذيرات بعد إعلان وزارة الخارجية العراقية القبض على مواطن سويدي من نورلند Norrland في العشرينات من عمره، بعد اطلاقه النار على زعيم عصابة معروف "مصطفى الجبوري"، الملقّب بـ "بنزيما"، يوم الاثنين 8 يناير/ كانون الثاني في منطقة العامرية بالعاصمة بغداد.
وفي التفاصيل، فإن الشاب السويدي الذي ألقت السلطات العراقية القبض عليه ، والذي لم يُكشف عن اسمه بعد، له تاريخ جنائي سابق، حيث ظهر اسمه (بحسب مصادر) في تحقيقات جنائية متعددة، بما في ذلك قضايا مخدرات وأسلحة خطيرة، وحُكم عليه بالسجن لعشرة أشهر العام الماضي، بتهم تتعلق بتجارة الأسلحة والمخدرات.

وحول الوضع الأمني، أعرب ياليه بول ياريفيوس Jale Poljarevius، رئيس الاستخبارات في منطقة ميت Mitt، عن قلقه العميق إزاء تصاعد أعمال العنف وحوادث الاغتيال التي تشهدها السويد.
وأشار إلى أن الأحداث الجارية خارج البلاد، مثل اغتيال مصطفى الجبوري في العراق، لها تأثير مباشر وكبير على الأمن داخل البلاد.
ووفقاً لمصادر محلية، فإن الجبوري، الذي كان له ارتباط سابق بزعيم شبكة فوكستروت (Foxtrot)، رافا مجيد (Rawa Majid)، قد قُتل بعيار ناري أثناء تنقله بالسيارة في العاصمة العراقية.
في حين، أشارت صحيفة Sydsvenskan، أنه تم اعتقال شخصين آخرين يحملان الجنسية السويدية في العراق، قد يكونان على صلة بهذا الحادث.
من جانب آخر، تؤكد مصادر الشرطة السويدية، وفقًا لمعلومات صحيفة DN، أن ثلاثة مواطنين سويديين اعتقلوا بتهمة القتل، ويُشتبه في أنّ اسماعيل عبده، الشخصية البارزة في الشبكة، قد يكون متورطًا في أحداث العنف الأخيرة، بما في ذلك اغتيالات ضمن الشبكات الإجرامية.
من جانبها، أكدت وزارة الخارجية السويدية علمها بالحادث، وقالت في بيان لها إن السفارة السويدية في بغداد تعمل على التحقيق في الأمر والتواصل مع السلطات المحلية للحصول على مزيد من المعلومات.
فرع جديد لشبكة فوكستروت
شهدت شبكة فوكستروت الإجرامية انقسامًا حادًا، يرجع هذا الانقسام جزئياً إلى غياب الزعيم، "رافا مجيد"، الملقب بـ "الثعلب الكردي"، الذي لم يظهر على الساحة منذ أشهر.

وفي غياب "مجيد"، برز مصطفى "بنزيما" الجبوري، معيناً نفسه قائداً لجناح جديد داخل الشبكة.











