استطاعت أغنية "تحيا فلسطين" ”Leve Palestina” لفرقة "كوفية" السويدية، والتي غنتها المطربة السويدية كروسا ساينسمن Krossa Sionismen، أن تحفر اسمها في تاريخ النضال الفلسطيني والعالمي، لتصبح أيقونةً للتضامن مع القضية الفلسطينية. الأغنية التي نشأت في السبعينات، لا تزال تصدح في المظاهرات والفعاليات المؤيدة لفلسطين، متخطيةً حدود الزمان والمكان.
لم يكن يعلم جورج توتاري، الفلسطيني المولود في مدينة الناصرة والذي هاجر إلى السويد عقب حرب الأيام الستة عام 1967، يعلم أن إنشاء فرقة "كوفية" سيترك بصمةً لا تُمحى في تاريخ النضال الفلسطيني. حيث يقول: "كانت السويد والعالم بأسره لا يعرفون شيئاً عن الشعب الفلسطيني، لذا كان لابد من أغنية تحكي قصتنا، تحكي عن شعب عمر أرضه وزرعها منذ آلاف السنين".
لم تكن "تحيا فلسطين" مجرد أغنية، بل كانت نشيداً يُردد في كل مكان يُذكر فيه اسم فلسطين. الأغنية التي رافقت العديد من التظاهرات العمالية في السويد، أصبحت في الآونة الأخيرة رمزاً للتظاهرات المناصرة لغزة في ستوكهولم.
اتهامات بمعاداة السامية
ولكن، وكما هو الحال مع كل فن يتناول القضايا السياسية الشائكة، لم تخلُ رحلة "تحيا فلسطين" من الجدل. حيث أُتهمت الأغنية بمعاداة السامية، وواجهت انتقادات حادة، خصوصاً بسبب استخدامها لعبارة "سحق الصهيونية". يرد توتاري على هذه الاتهامات بحزم، مؤكداً أن الأغنية ليست معادية لليهود، بل هي تعبير صادق عن رفض الاحتلال. حيث يقول في مقابلة له مع صحيفة GP السويدية: "أنا لم ولن أكن ضد اليهود، أريد فقط أن يرى العالم كيف تُعامل إسرائيل الفلسطينيين".










