لم يتمكن أي مسح رسمي حتى الآن من تحديد حجم انتشار ظاهرة زواج القاصرات والزواج القسري في السويد، لكن تقريرًا جديدًا يسلط الضوء على ضرورة بذل المزيد من الجهود لحماية الضحايا، الذين يتعرضون غالبًا لمستويات عالية من العنف.
التقرير، الذي كُلِّفت به هيئة المساواة بين الجنسين من قبل الحكومة لسد الثغرات المعرفية حول العنف والاضطهاد المرتبطين بظاهرة زواج القاصرات والإكراه، يشير إلى أن عدم تدخل المجتمع قد يعرض الضحايا لحالة دائمة من الاستغلال والمعاناة.
وجاء في التقرير: "تُظهر الدراسة أن انتشار زواج القاصرات والزواج القسري قد يؤدي إلى هشاشة مستمرة في حياة الضحايا، ما لم يتم اتخاذ إجراءات حازمة."
رئيسة هيئة المساواة بين الجنسين، ليزي تام، أكدت أن من أبرز ما توصل إليه التقرير هو حجم العنف الذي تتعرض له النساء والفتيات اللواتي يُجبرن على الزواج.
وقالت تام: "الأمر لا يتعلق فقط بالزواج القسري، بل هو مرتبط بمنظومة من العنف المتكرر والمستمر."

تحسين آليات الحماية
استند التقرير إلى مراجعة 144 حكمًا قضائيًا، و39 مقابلة مع مهنيين متخصصين يتعاملون مع قضايا العنف القائم على الشرف، بالإضافة إلى مقابلات مع ثلاث نساء تعرضن لهذه التجربة.
وبحسب التقرير، لا يزال هناك قصور في رصد هذه الحالات والتعامل معها، حيث يمكن للجهات المسؤولة—من بلديات، ومؤسسات حكومية، ومنظمات—أن تحسن سبل الاكتشاف المبكر وتقديم المساعدة. ويتطلب ذلك توجيه مزيد من الأسئلة للضحايا حول ظروفهن الحياتية وخياراتهن الزوجية، والتدخل بشكل أسرع، وتطبيق القوانين المتاحة بحزم، وتوفير حماية مستدامة لمن يهربن من هذه الزيجات.
ورغم عدم تمكن التقرير من تحديد مدى انتشار الظاهرة بدقة، إلا أن وزيرة المساواة بين الجنسين، بولينا براندبرغ، أكدت أن المشكلة تشكل تهديدًا خطيرًا للمجتمع.












