تشهد المدارس الثانوية في السويد تزايدًا في أعداد الطلاب الذين يختارون البرامج المهنية، إلا أن التوزيع بين هذه البرامج لا يتماشى مع احتياجات سوق العمل، وفقًا لتقرير صادر عن مصلحة المدارس السويدية (Skolverket).
ارتفاع طفيف في الإقبال على البرامج المهنية
لطالما فضّل معظم الطلاب في السويد اختيار البرامج التحضيرية للجامعة بدلاً من البرامج المهنية، وهذا الاتجاه لا يزال قائمًا حتى هذا العام. ورغم ذلك، تشير الإحصاءات الجديدة إلى أن عدد طلاب السنة الأولى في البرامج المهنية شهد زيادة طفيفة للعام الثاني على التوالي.
وفقًا للبيانات، ارتفع عدد الطلاب في البرامج المهنية بنسبة 3% مقارنة بالعام الماضي، بينما لم تتجاوز الزيادة في البرامج التحضيرية نصف بالمئة.
اختلال في توزيع الطلاب بين التخصصات
ورغم هذه الزيادة، يشير تقرير Skolverket إلى أن التوزيع الحالي للطلاب بين التخصصات المهنية لا يواكب احتياجات سوق العمل. فعلى سبيل المثال:
- قطاع البناء والتشييد، الذي يحتاج إلى مزيد من العمال المهرة، شهد انخفاضًا في عدد الطلاب الجدد بنسبة 10% مقارنة بالعام السابق.
- قطاع الرعاية الصحية يعاني من نقص حاد في القوى العاملة، ومع ذلك، لم يشهد برنامج الرعاية والتمريض سوى زيادة طفيفة في أعداد الطلاب الجدد.
- على النقيض، برنامج المبيعات والخدمات، الذي يعاني من فائض في العمالة، شهد نموًا بنسبة 12%، فيما ارتفع الإقبال على برنامج السياحة والفندقة بنسبة 17%، رغم عدم الحاجة إلى مزيد من الخريجين في هذا المجال.
يقول أندرس هوكانسون، رئيس وحدة في مصلحة المدارس السويدية:
"من الجيد أن هناك اهتمامًا متزايدًا بالبرامج المهنية، ولكن الزيادة لا تتجه في الاتجاه الصحيح بما يتماشى مع احتياجات سوق العمل."










