هناك مثل معروف: "من سمع ليس كمن رأى"... هاك تسعة أسباب لملعمل في السويد :
جبلٌ من العطلات
سنبدأ بما يبدو أنه الأمر الأكثر شهرةً: 5 أسابيع من العطلات مدفوعة الأجر قانوناً، وهناك العديد من الشركات التي تعطي موظفيها عطلة تمتد حتى ستة أسابيع! فيستمتع السويديون بالكثير من الوقت البعيد عن العمل. وبالحقيقة فليس من المستغرب أن ينقطع الناس في السويد لمدة شهر كامل أو أكثر عن عملهم خلال فصل الصيف، ولن تجدهم يتفقدون بريدهم الالكتروني الخاص بالعمل خلال هذه الفترة، فالعطلات مقدّسة.

وداعاً للهرمية!
يحب السويديون المساواة، فمنذ مرحلة ما قبل الدخول إلى المدرسة وصولاً إلى الجامعة، يجري نداء المعلمين بأسمائهم الأولى، ولا يختلف الأمر كثيراً في العمل.
إذا عملت في شركة سويدية، من المحتمل جداً أن تتعرف على الرئيس التنفيذي بشكل شخصي، وتناديه/ـها بالاسم الأول، ولن تخشى من التعبير ومشاركة أفكارك معهم.
ينطبق الأمر كذلك على المساواة بين الجنسين بالطبع، فالسويد تعتبر واحدة من أكثر الدول مساواة بين الجنسين بالعالم، ورغم أنها ليست مثالية إلا أنك ستجد أن السقف أعلى بكثير مما هو عليه في معظم البلدان الأخرى.
أهمية تربية الوالدين
إليك أمراً آخر لربما سمعت عنه: نظام الإجازة الشهير للوالدين في السويد.
يحصل الأزواج السويديون على إجازة تمتد لـ 480 يوماً عن كل طفل، ومدفوعة بنسبة حوالي 80 بالمئة من رواتبهم، وإذا لم يكن هذا كافي بشكل جدّي، فعلى الأقل هناك 90 يوماً منها يجب أن يأخذها الوالد بما يضمن له فرصة مكوثه في المنزل، ويجري تشجيع الأزواج على تقاسم الإجازة بشكل متساوٍ قدر المستطاع.
حتى أن هناك بعض الشركات التي تقوم بإعطاء الملابس للأطفال المولودين حديثاً قبل إرسال موظفيهم للإجازة.

صناديق إعانة بطالة رائعة
هذا الأمر ليس مشهوراً مثل العطلات وإجازة التربية للوالدين، ولكن يجب أن يكون كذلك.
لدى السويد نظاماً عظيماً لدعم أولئك الذين خسروا عملهم، فمن يسجل ويحصل على عضوية الصندوق يؤخذ منه رسوماً منخفضة تصل حتى 140 كرون شهرياً تذهب للصندوق المخصص لدعم أولئك الذين انتهوا من دراستهم الثانوية، ومن قد يخسر وظيفته منهم ويصبح عاطلاً يحصل على نحو 80 بالمئة من راتبه (حتى 26.400 كرون كحد أقصى شهرياً قبل الضريبة).. إنها شبكة كبيرة من الأمان، حقاً.
نقابات قوية
تعتبر "النقابات" في بعض البلدان كلمة سيئة، ولكن ليس في السويد.
يوجد هنا نقابات لجميع فروع العمل، وحوالي 70 بالمئة من الموظفين في السويد ينتمون لنقابة عمالية، تعمل هذه النقابات مع مجموعات من أصحاب الأعمال على مستوى القطاعات للاتفاق على ظروف وشروط يجري تطبيقها في كل مكان، كما أن هناك امتيازات تدافع عنها النقابات مثل عضوية الصالات الرياضية التي تعتبر شائعة، وإذا كان في مكان العمل "اتفاقية جماعية" متفق عليها مع النقابة، يصبح هذا الاتفاق سارياً على جميع الموظفين وليس أعضاء النقابة وحدهم.
ويحصل أعضاء النقابات على امتيازات متنوعة كالمنح الدراسية مثلاً، والتي تساعدهم على تعلم مهارات جديدة، وبحسب كل نقابة فإن هذا الأمر يختلف من تعلم لغة جديدة إلى اتخاذ دروساً في التسويق.












