أفضل من أن يُرمى Too good to go
كم هو مزعج «حتّى أنّه يتعارض بالنسبة لبعضنا مع الأخلاق والدين» أن نرى طعاماً صالحاً للأكل يُرمى في الفضلات، لكن للأسف هذا أمر شائع حولنا لدرجة أنّنا نقبله كجزء مسلّم به من الحياة. لكنّ بعضنا لم يتمكن من تحمّل أنّ ثلث الطعام المنتج يتم رميه في القمامة، وقرر بناء على ذلك أن يبني مهنة بالاعتماد على ذلك. من هنا بدأت رحلة فريق «أفضل من أن يُرمى».
«أفضل من أن يُرمى» أو «Too good to go» هو تطبيق للهواتف النقالة، يعمل على وصل الزبائن بالمطاعم والمتاجر التي تملك فائضاً غير مُباع من الطعام. زرع الفريق بذور مشروعه في الدنمارك في 2015، ثمّ بدأت الفكرة بالانتشار بسرعة على طول أوروبا.
ضمّ بعض الساعين لإدخال بعض المنطق إلى نظامنا الغذائي، قواهم معاً ليخرجوا بحلّ يتناسب مع البنية السوقيّة التي تحكم الغذاء، وذلك عبر استخدام التكنولوجيا لوصل الناس بالمتاجر والمطاعم في الوقت المناسب والمكان المناسب، وذلك بهدف تقليل رمي الطعام.

تمكنت الشركة مالكة التطبيق من نشره تباعاً في الكثير من البلدان الأوربية، واتبعت طرقاً مختلفة. ففي 2019 كمثال، استحوذت على التطبيق الإسباني الناشئ الذي يهدف للأمر ذاته «ننقذ-الطعام» وضمته إلى «أفضل من أن يُرمى». ثمّ في ذات العام عقدت شراكة مع شركة البيع بالتجزئة الفرنسية «جارديلاند» وتمكنت في ذات العام بالشراكة مع جهات أخرى بالتبرّع بمبلغ 60 ألف يورو لجمعية خيرية فرنسية. وفي ربيع عام 2020 دخل التطبيق إلى السويد.
يحاول التطبيق أن يخرج بصيغة يكون جميع الأطراف فيها راضين، وهو العماد الذي يقوم عليه التطبيق.
يقول البيان الصحفي للتطبيق بأنّهم بذلك يساعدون الكوكب أيضاً، «ففضلات الأطعمة تضع الكوكب تحت ضغط هائل. يتم إزالة الغابات لزراعة وإنتاج الطعام الذي لا يتمّ أكله، وقد اكتشف العلماء بأنّ الأطعمة تصدر غازات دفيئة سامّة عندما يتمّ التخلص منها بشكل غير مستدام».











