في منطقة جبلية نائية شرقي صربيا تقوم قرية "أوروس ترينوفيتش" التي كان يقطنها قبل عشرات السنين 200 عائلة، وكان ثمّة مدرسة للأطفال ومتاجر للبيع والشراء وعيادة طبية وغيرها من المرافق التي تشترك فيها القرى الصربية.
أوروس ترينوفيتش التي عُرفت بطرقها الحجرية الجميلة التي تنهض على أطرافها منازلُ بحدائق وشرفات ومداخن، وبأبواب ونوافذ توصد وتشرّع وفق قوانين الطبيعة، كانت الطرقات وكذلك المنازل تنبض بحياة اجتماعية زاخرة، كل ذلك كان في غابر الزمان، أما اليوم فالقرية باتت شبه مهجورة، وثمانية أشخاص فقط آثروا البقاء ربما لأنهم افتقروا إلى بدائل أو ربما لأنّ مشاعرهم بالانتماء إلى المكان انتصرت على الاعتبارات الأخرى.
https://www.youtube.com/watch?v=2OVvbPmMQIw
وقرية أوروس ترينوفيتش، ليس حالة منفردة أو نادرة، فثمّة الكثير من القرى التي هجرها أهلها في صربيا التي اختبرت ويلات الحرب والعقوبات القاسية في التسعينيات من القرن الماضي إثر تفكك الاتحاد اليوغسلافي، وها هي صربيا الآن تختبر أزمة أخرى تتمثل في تراجع عدد السكّان في عموم البلاد.










