اكتر-الاتحاد الأوروبي :أفاد كبير مفاوضي الاتحاد الأوروبي في ملف بريكست ميشال بارنييه الخميس أنه دعا نظيره البريطاني إلى استئناف المفاوضات الأسبوع المقبل، رغم تهديد رئيس الوزراء بوريس جونسون بالانسحاب منها.
الاتحاد الأوروبي يقترح استئناف مباحثات بريكست في لندن الأسبوع المقبل
وقال بارنييه "اعتبارا من الغد سأتحدث مع نظيري ديفيد فروست. سنكون في لندن الاثنين لكامل الأسبوع، بما في ذلك نهاية الأسبوع إن اقتضى الأمر. والأسبوع التالي في بروكسل". وأضاف "هذا ما اقترحته على الفريق البريطاني حتى نتفاوض في الوقت الوجيز المتبقي لنا، ليتسنى لنا التفاوض حول الاتفاق حتى نهاية تشرين الأول/أكتوبر ونصل إلى الاتفاق الذي نريده، هذا ما طلبته الدول الأعضاء".
لندن تعرب عن "خيبة أمل" إزاء خلاصات القمة الأوروبية في ملف بريكست
قال كبير المفاوضين البريطانيين حول ملف بريكست ديفيد فروست الخميس إن بلده يشعر بـ"خيبة أمل إزاء خلاصات القمة الأوروبية" حول المفاوضات التجارية لما بعد بريكست. وأضاف فروست على تويتر أنه "متفاجئ من أن الاتحاد الأوروبي لم يعد ملتزما بالعمل المكثّف" للوصول إلى اتفاق ومن طلب دول التكتل أن تبذل لندن جهودا إضافية.
الملفات التي تناقشها القمة
يجتمع قادة الاتحاد الأوروبي في بروكسل بين الـ15 و16 أكتوبر 2020 الخميس والجمعة لمناقشة "تكثيف" المفاوضات مع المملكة المتحدة حول اتفاق تجاري لمرحلة ما بعد بريكست.
كما سيناقش القادة الأوروبيون ملف المناخ أيضا مع توقع أن يحدّث الاتحاد الأوروبي بحلول السنة أهدافه على صعيد خفض غازات الدفيئة بحلول العام 2030. في حين تبحث القمة الجمعة في الشؤون الخارجية والأزمة الصحية الناجمة عن وباء كوفيد-19 وإلى جانب ذلك كله، يريد الاتحاد الأوروبي إعادة إطلاق مبادرته لربط علاقاته مع إفريقيا حيث يطمح القادة الأوروبيون إلى الارتقاء بعمق الروابط ما بين إفريقيا ودول التكتّل بعيدا عن شؤون المساعدات لتحل محلها علاقات تقوم على الشراكة البنّاءة من خلال خلق فرص عمل.
بعيد بدء أعمال قمة الاتحاد الاوروبي المنعقدة اليوم في بروكسل، غادرت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين مبنى المجلس الأوروبي حيث يجتمع قادة الدول السبع والعشرين. وفي تغريدة لها قالت فون دير لاين "لقد تم إخباري للتو أن أحد أعضاء مكتبي المقربين قد ثبتت إصابته بـ كوفيد-19 هذا الصباح" مضيفة " أنا نفسي قد أجريت اختبارا يثبت عدم إصابتي بكورونا لكن كإجراء احترازي، سأغادر المجلس الأوروبي فورًا لأعزل نفسي والدخول في حجر صحي"
يبدي قادة دول الاتحاد الأوروبي عزمهم على اتخاذ موقف حازم الخميس في بروكسل خلال قمة تتمحور على العلاقة مع بريطانيا بعد بريكست رغم ضغوط يمارسها رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون الذي يلوح باحتمال وقف المفاوضات.
وأجرى جونسون مساء الأربعاء محادثات مع رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا بون دير لاين ورئيس المجلس الأوروبي شارل ميشال أقر فيه الثلاثة بغياب التقدم في المفاوضات المتعثرة منذ أشهر.
وغردت أورسولا فون دير لاين بعد الاتصال الذي لم تتجاوز مدته العشر دقائق "يعمل الاتحاد الأوروبي على التوصل إلى اتفاق لكن ليس بأي ثمن".
في المقابل، قالت أوساط جونسون في بيان إن رئيس الوزراء البريطاني "سجل رغبة بالتوصل إلى اتفاق لكنه أعرب عن خيبة أمل لعدم تسجيل تقدم أكبر".
وأضاف البيان "قال (جونسون) إنه ينتظر بترقب نتائج القمة الأوروبية (..) قبل الكشف عن المحطات المقبلة بالنسبة لبريطانيا على ضوء إعلان السابع من أيلول/سبتمبر". وكان جونسون أبدى حينها رغبته بإبرام اتفاق "بحلول 15 تشرين الأول/أكتوبر، موعد القمة الأوروبية".
وقال جونسون "من غير المنطقي التفكير في مهل أبعد من هذا الموعد"، وأضاف "إن لم نتوصّل إلى اتفاق بحلول ذاك الموعد، لا أظن أن ثمة إمكانية لإبرام اتفاق تبادل تجاري حر بيننا".
ومنذ مغادرة المملكة المتحدة الاتحاد الأوروبي رسمياً في 31 كانون الثاني/يناير الماضي، تستمر المفاوضات بين الجانبين للتوصل إلى اتفاق تجاري على أن يدخل حيز التنفيذ فور انتهاء المرحلة الانتقالية في نهاية العام الحالي. ومذّاك يتبادل الطرفان اتهامات الدفع نحو مخاطر "عدم الاتفاق" الذي من شأن تداعياته أن تكون وخيمة على اقتصاديهما.










