في أواخر أغسطس/ آب 2022، شهدت السويد جريمة قتل مروعة في مركز تسوق إمبوريا، لفتت الرأي العام والشرطة على حد سواء، وذلك لتمثيلها نقطة تحول مأساوية في تاريخ الجريمة المنظمة في البلاد. هذا وأثارت الجريمة اهتمام المحللين لا سيما فيما يتعلق بالتخطيط للجريمة والدوافع الكامنة وراءها. وفيما يلي، تستعرض أبرز تفاصيل الحادثة.

تجنيد القاتل
قبل أيام قليلة من حادثة القتل في مركز تسوق إمبوريا، تمت معاينة تفاصيل مروعة تكشف كيفية إعداد هذه الجريمة وضلوع مراهق فيها. وفي التفاصيل، تبين أن الجريمة كان يتم التخطيط لها لعدة أشهر لقتل رجل يبلغ من العمر 31 عاماً، وكان الهدف الرئيسي هو العثور على شخص يقوم بالجريمة. وفي النهاية، تم توظيف مراهق يبلغ من العمر 15 عاماً، من قبل أفراد عصابة تعرف باسم "قتلة ساتورادا Satudarah Assassins".
تجدر الإشارة إلى أن المراهق كان هارباً من مؤسسة رعاية واحتجب في كريستيانستاد Kristianstad. وهناك، التقى بشخص له صلات بأفراد العصابة المشتبه فيهم الآن، وتم نقله إلى مالمو، وتزويده بالمال والمخدرات وهاتف محمول، كما تم تأمين سكن له.

قامت الشرطة بمراقبة المراهق سراً خلال إقامته في مالمو، وتم التقاط صور له بصحبة أفراد العصابة وأصدقائهم في أماكن مختلفة بالمدينة. وبالرغم من وجود صور تم التقاطها للمراهق بصحبة أفراد العصابة، إلا أن الشرطة لم تتدخل بسبب عدم معرفتها بشخصيته، ونظراً لأن عمليات المراقبة كانت ترتبط بشبهات أخرى لم تكن كافية للتحقيق.
في يوم الحادث في أغسطس/ آب، تم نقل المراهق بواسطة عضو آخر من العصابة، يملك سجلاً جنائياً، إلى مكان الجريمة في مركز إمبوريا التجاري، حيث كان المراهق تحت تأثير المهدئات والمخدرات، وتجولا في المركز لمدة نصف ساعة تقريباً قبل وقوع إطلاق النار.











