نشرت صحيفة أفتونبلادت تفاصيل جريمة شرف ارتكبت في السويد في ديسمبر/ كانون الأول الماضي، بحق سيدة تبلغ من العمر 36 عامًا، بعد أن صوب زوجها رصاصة إلى رأسها وأرداها قتيلة في شقتهما في بلدية ناكا، تاركة وراءها ثلاثة أطفال بعمر الثالثة والسادسة والثالثة عشر.
ذكر التقرير أن المرأة رغم أنها عاشت لمدة 13 عامًا في السويد، إلا أنها كانت منعزلة عن المجتمع تمامًا؛ فلم تتعلم اللغة ولم تبن أي علاقات اجتماعية في محيطها، حتى أن علاقتها بعائلتها أصبحت سطحية للغاية.

عزلة وعنف
وبحسب ما ورد في لائحة الاتهام، عاشت الضحية في جحيم من العنف وسوء المعاملة والعزلة؛ إذ لم يكن يسمح لها زوجها بالخروج من المنزل بمفردها، إلا لكي تأخذ الأطفال إلى الحضانة وتقلهم منها. وفي طريق العودة إلى المنزل، كان يسمح لها بالذهاب إلى متجر البقالة لشراء بعض الحاجيات اليومية فقط.
كما ورد في إفادة أخ الضحية، أنها كانت تخشى أن يتركها زوجها البالغ من العمر 41 عامًا، لسببين أساسيين؛ الأول أن يذاع عنها صيت سيء، والثاني أن تتعرض للقتل. كما أنها كانت تشير دائمًا إلى أنها لا تعرف كيف تتخلص منه.
وقالت لأخيها في إحدى المرات، "عندما أصبح مواطنة سويدية سيكون بوسعي تركه، وسيحق لي عندها الحصول على الحماية من السلطات السويدية والتقدم بطلب للحصول على الطلاق".
تضييق وحرب نفسية
وذكر التقرير المفصل أن الزوج الأربعيني جاء إلى السويد في سن الثانية عشرة، أي أنه كان على دراية جيدة بالمجتمع السويدي وقوانينه. لكنه عندما تزوج قبل 13 عامًا، أحضر الضحية من سوريا وهي بعمر 23 عامًا، ولم يسمح لها بالدراسة أو العمل أو الاختلاط بالآخرين، وهذا ما أكده أقاربها كافة خلال الاستجواب.
كما شهد كثيرون على أن الرجل كان غيورًا وشكاكًا وذا سطوة كبيرة على زوجته، حتى أنه نصب كاميرات مراقبة في منزلهما لمراقبتها أثناء غيابه من المنزل. علاوة على ذلك، لم يسمح الزوج لأحد بزيارتها وأوهمها بأن الخروج من المنزل أمر خطير للغاية بسبب وجود الكثير من المتطرفين اليمينيين في السويد.
طموح وسخرية











