بات نشاط تهريب تبغ السنوس من السويد إلى فنلندا نشاطاً إجرامياً منظماً بشكل متزايد، تبلغ قيمته الملايين. هذا ما أشار إليه تقرير إحصائي للجمارك الفنلندية، الذي أظهر بأنّ تهريب السنوس من السويد إلى فنلندا بات سوقاً سوداء تتسع باستمرار، لتشهد زيادة هائلة في التهريب. فقد انتقلت سلطات الجمارك الفنلندية من ضبط 30 كيلو سنوس مهرّب في 2011، إلى ضبط 9 آلاف كيلو مهرّب في عام 2021.
قانوني وغير قانوني
قام الاتحاد الأوروبي بحظر مبيعات السنوس – وهو التبغ الذي يُستهلك عبر الفم، ويوضع عادة تحت إحدى الشفتين – في دول الاتحاد الأوروبي، لكن تمّ استثناء السويد التي سُمح لها بإنتاجه وتسويقه. أمّا في فنلندا، فقد مُنع السنوس رسمياً في 1995.
علّق هانو سينكونن، مدير السيطرة في الجمارك الفنلندية: «لم يعد الأمر عمل هواة ومبتدأين، فتهريب السنوس تجارة بملايين اليورو».
يتمّ تهريب السنوس عبر الحدود البريّة، وكذلك باستخدام البحر. تصل كلّ شحنة مهربة إلى طن. يستخدم المهربون قوارب نهرية في الصيف، وزلاجات في الشتاء.
لكن وفقاً لتقديرات الجمارك الفنلندية، يتمّ ضبط 10٪ فقط من السنوس الذي يدخل الأراضي الفنلندية بشكل غير قانوني.

مرابح مرتفعة ومخاطر قليلة
المرابح من تهريب السنوس مرتفعة، والمخاطر قليلة نسبياً، والعقوبات التي يمكن فرضها ليست بالكبيرة مقارنة بالمرابح. فعقوبة تهريب المخدرات تتجاوز العشرة أعوام، بينما تهريب السنوس لا تتخطى عامين.
يقول سينكونن بأنّ هذا الأمر يزعج سلطات الجمارك الفنلندية، ففي الوقت الذي تتقارب مرابح تهريب المخدرات مع تهريب السنوس، يبدو الفرق في التجريم مرتفعاً.
تشكّل عقوبة وغرامة تهريب السنوس عبئاً على المهربين الهواة أو المبتدأين، الذين يكون عليهم دفع مبالغ كبيرة نسبياً عليهم، والحصول على سجل إجرامي. لكنّ الأمر ليس ذاته على المهربين المحترفين.

على الحدود
وفقاً لتقرير لصحيفة Yle الفنلندية يتناول تهريب السنوس من السويد لفنلندا، فبلديّة هابارندا Haparanda الواقعة على الحدود السويدية مع فنلندا، هي واحة لمهربي السنوس من السويد.











