تشتهر عادة جَلد الضيوف بالسوط في الأعراس في السودان، والمعروفة شعبياً بـ (البُطَان) عند القبائل السودانية والمجموعات السكانية في ولاية نهر النيل شمال البلاد، خاصةً قبيلة الجعليين التي تعتبر من أكبر قبائل شمال السودان المستوطنة بمناطق ومدن عدة، حيث يقوم العريس بجَلد أصدقائه والمقربين إليه بالسوط وذلك لإظهار مدى تحمّلهم وقوتهم.
الجدير بالذكر، أن الجلد بالسوط في السودان أو البطان عادة قديمة قاومت الاندثار، إلى يومنا هذا لا تزال قائمةً لاستعراض الرجولة والصبر وقوة التحمّل والشجاعة، فكلما كان الشخص ثابتاً تحت ضربات السوط نال إعجاب الحاضرين وزغاريد النسوة، ولا تكتمل من دونها حفلات الزفاف ومناسبات أخرى مختلفة تجمع الأهل والأصدقاء وبعض الضيوف، كما تمددت تلك العادة حتى وصلت إلى بعض حفلات التخرج بالجامعات السودانية.
شروط الجلد بالسوط في السودان (البُطَان)
هناك شروط لا بد من اكتمالها لبدء البطان، أولها توفر سوط (كرباج) الذي يُصنع من الجلد المنقوع بالقطران لاكتساب المرونة وإيقاع الألم، و(الدلوكة) وهي طبل مجوّف مصنوع من الفخار والجلد ويصدر إيقاعات حماسية عبر أيادي النسوة ضاربات الإيقاع.
في سياق متصل، أوضحت اختصاصية علم النفس بجامعة الأحفاد للبنات نون شرفي لـ العربية أن لتلك العادة عوامل سيكولوجية، بينها رغبة الرجل في لفت الانتباه بقدرته على احتمال الآلام، كما اعتبرت أن البعض يخشى كسر العادات والتقاليد السائدة، ما يجعل تلك الظاهرة تسود وتقاوم الاندثار.










