احتلت سياسة الهجرة في السويد حيزاً كبيراً في اتفاقية تيدو، وهي أساس تعاون الحكومة مع حزب المحافظين والحزب الديمقراطي المسيحي والحزب الليبرالي. حيث نصت الاتفاقية على وجوب تقليل الهجرة بشكل كبير، وألا تكون سياسة اللجوء أكثر سخاءً مما يفرضه الاتحاد الأوروبي أو الاتفاقيات الدولية.
في سياق ذلك، تلقت العديد من المقترحات الفردية انتقادات لاذعة. على سبيل المثال، رغبة الأطراف الأربعة في التحقيق فيما إذا كان من الممكن إعادة تقديم إمكانية ترحيل بعض اللاجئين بسبب "الافتقار إلى المقومات المطلوبة".
في هذا الصدد، يقول يقول جيمي أوكيسون: «المشكلة في الأساس هي أنه من الصعب للغاية اليوم ترحيل الأشخاص الذين لا ينبغي أن يكونوا هنا، طالما أنهم لم يرتكبوا أية جرائم. هنا يتعلق الأمر بإيجاد أسباب أخرى».
ومن الأمثلة على أولئك المقصودين، المتورطين في الشبكات الإجرامية والبغاء وتعاطي المخدرات. في حين أن بعض النقاد يعترضون على أن البغايا يجب أن يُنظر إليهن على أنهن ضحايا للجريمة وألا يتعرضن لخطر الترحيل.
يقول أوكيسون بخصوص ذلك: «بالنسبة لي، لا يهم حقاً كيف يُنظر إليهم. لا يوجد سبب يجعلهم يعيشون في السويد على أي حال، ما لم يكن لديهم سبب لذلك». ويضيف: «حتى الملاحظات المُعلنة بشكل لا لبس فيه فيما يتعلق بأسلوب الحياة يمكن تصنيفها على أنها نقص في المقومات المطلوبة».
وعندما سألته الـ TT عما يقصده، أجاب أوكيسون: «قد يكون لديك أسلوب حياة إجرامي أو تتحرك في دوائر إجرامية دون أن تتم مقاضاتك على أي جريمة بنفسك، أو أنك تعيش عموماً حياة مدمرة لا تساهم في المجتمع». حيث أنه وفقاً لأوكيسون لا داعي لبقاء شخص كهذا في السويد.
ويقول أيضاً في تصريحاته أن الرعايا الأجانب «يجب أن يحترموا ثقافة السكان في أفعالهم». ووفقاً لزعيم حزب ديمقراطيو السويد، فإنه يستهدف في المقام الأول «الإسلاميين الذين يشاركون في أنشطة شبه مثيرة للفتنة» على حد قوله.
من جانب آخر، لا يمكن لأوكيسون الإجابة بالضبط على الكيفية التي سيعمل بها هذا الاقتراح.
تصاريح الإقامة
نقطة أخرى متنازع عليها في اتفاقية تيدو هي الاقتراح الذي يُلزم الموظفين في البلديات والسلطات تقديم معلومات إذا ما صادفوا أشخاصاً ليس لديهم تصريح إقامة. أدى هذا الاقتراح بدوره إلى احتجاج المعلمين والعاملين الصحيين والأخصائيين الاجتماعيين، وقالوا أنهم يرفضون فعل ذلك.
يشاركهم جيمي أوكيسون الرأي ذاته، ويقول لراديو السويد: «إن وضع مثل هذا العبء على عاتق الفرد، على سبيل المثال المعلم، هو أمر مرغوب فيه. من ناحية أخرى، هنالك مسؤولون آخرون، على مستوى أعلى في الإدارة، يجب أن يتحملوا هذه المسؤولية».










