تصاعد حالات التجسس على السويد
استهداف السويد استخباراتياً، لماذا؟
كثرت حالات كشف واعتقال جواسيس مشتبه بهم داخل السويد في السنوات القريبة الأخيرة ووصلوا إلى 3 مُتهمين من بينهم ضابط استخبارات سويدي رفيع، علماً أنه لم يجري حتى الآن، منذ 18 عاماً، أن أدين أي شخص بتهمة التجسس الجسيم في البلاد.
الحالات المكتشفة وتطوراتها خلال السنوات السابقة:
شباط/فبراير 2019 مزاعم بالتجسس لصالح روسيا
أعلنت جهاز الأمن السويدي Säkerhetspolisen – والمعروف باسم سابو/ Säpo- في 27 شباط 2019 عن اعتقاله لشخص يقوم بالتجسس لصالح روسيا، وهو موظف بشركة سويدية للتكنولوجيا الفائقة دون الكشف عن هويته، وأعرب رئيس مكافحة التجسس دانيال ستينليني حينها عن اعتقاده بأن الشخص قد تم تجنيده من قبل ضابط مخابرات روسي متنكراً بزيّ دبلوماسي.
وذكر بيان جهاز الأمن أن المتهم كان ينفذ "مهام معروف أنها من النوع الاستخباراتي المطلوب من قبل قوى أجنبية" مضيفاً أنه "يشتبه بأن أنشطته الإجرامية قد كانت قائمة منذ عام 2017".
وقال ستينليني في ذلك الوقت أن التهديدات الأمنية على السويد قد كانت الأكبر منذ عدة سنوات، بينما قال آندريس ثونبيري "لسنا خجولين في السويد، نقول صراحةً أن أكبر تهديد لأمننا من هذا المنظور هو روسيا".

22 شباط/فبراير إلى 26 آب/اغسطس 2021
ظهور معلومات أوضح
خلال هذه الفترة تم الكشف عن هوية المتهم السابق: يبلغ من العمر 47 عاماً وكان مقيماً في مدينة يوتوبوري، وتبين أن "الشركة السويدية للتكنولوجيا الفائقة" التي كان يعمل بها لم تكن سوى شركتي فولفو وسكانيا، اللتان عمل بهما كمستشار تقني.
ووفقاً للائحة الاتهام، زعم هذا الرجل عن معلومات تخص هذه الشركات لضابط استخبارات روسي يدعى يفغيني أومرينكو، وأنه تم تجنيده منذ شهر حزيران/يونيو 2017، وعمل بالتجسس الصناعي، وقام بنقل بيانات من أجهزة الكومبيوتر الموجودة في أماكن عمله إلى كومبيوتره الخاص ومن ثم قام بتسليم هذه البيانات عبر ذاكرة USB إلى الضابط الروسي.
ولكن حينما ألقي القبض على الرجلين سوياً، عرّف أومرينكو عن نفسه باعتباره دبلوماسياً ولذلك فلم يجري القبض عليه مطلقاً، وأنهى خدمته وغادر البلاد بعد أقل من 3 أسابيع.
وجّهت إلى الرجل تهمة التجسس والقيام بأنشطة استخباراتية غير مشروعة ضد السويد، وقد كانت هذه أول محاكمة منذ 18 عاماً بتهمة التجسس في البلاد.










