زيارة! كلّ ما يريده بعض المهاجرين في السويد السماح لأهلهم وأقاربهم في بلدانهم الأم أن يزورونهم. لكنّ تطبيق القانون السويدي يكون "قاسياً" في حقّ هؤلاء المهاجرين. ريم مثلاً تريد والدتها أن تزورها لأنّها حامل، ومجرّد أسبوعين وقت الولادة ستكون فارقة لها. أمّا الحِسن التي أنهكها السرطان فتريد وداع أقربائها ومن تحب، بينما أديب يتركه وضع والدته بعيدة عنه سنين طوال في حيرة وحنق. لنتعرّف إلى قصصهم:
أريد والدتي لتساعدني
بالنسبة لريم (اسم مستعار)، فرغم أنّها وزوجها لديهما جنسيتان سويديتان، وهما يعملان بعقدي عمل دائمين، فليس من الممكن من الناحية العمليّة أن تحضر.
جاءت ريم مع زوجها إلى السويد في 2014، وهي تعمل "كاشير" بعقد عمل دائم، وزوجها لديه عقد دائم كذلك، ويعيشان باستقرار في مالمو. مشكلتها الوحيدة أنّ لا أحد معها عندما ستلد.
تقول ريم بأنّها سألت مصلحة الهجرة عن الأمر، وأجابتها الموظفة بأنّه يمكنها أن تقدّم على فيزا، ولكنّها لن تحصل عليها في الواقع لأنّه لا زيارة للسوريين. وعندما سألت ريم جميع من تعرفهم عن الأمر، أكدوا جميعاً لها أنّه يستحيل أن تحصل على فيزا.
الشروط القانونية
تذكر مصلحة الهجرة السويدية شروط الحصول على فيزا لزيارة الأقارب والأصدقاء والبقاء لأقل من 90 يوم في السويد، وأهمّها:
- أن تتمكن من تحديد سبب زيارتك،
- أن تتلقى دعوة من الشخص الذي تزوره،
- أن يكون لديك ما يكفي من المال لإعالة نفسك في السويد وللعودة منها (450 كرون لكلّ يوم تبقى فيه في السويد، ويمكن لمن دعاك أن يدفعهم عنك).
لديهم حياتهم ولا يحتاجون البقاء في السويد
الحِسن عراقيّة الأصل، تحمل الجنسيّة السويدية. الحِسن مصابة بالسرطان وتقول: «أنا كنت أعمل وعندي ملف محترم في السويد، وزوجي يعمل ولدينا منزل ملك نعيش فيه ولا نحتاج لمساعدة من أحد».
أقارب الحِسن يريدون القدوم إلى السويد ليطمئنوا عليها، ويودعوها إن كان ذلك قدرها. وكما تقول فهم يعيشون بشكل مستقر في العراق ولا يحتاجون البقاء في السويد.
تقول: «حابة التقي بيهم قبل ما أودع الدنيا». لم يجرّب أقارب الحِسن التقديم على فيزا زيارة، ولكنّ الأسطوانة ذاتها تتكرر قبل التقديم: يمكنكم التقديم لكن لن تحصلوا على الموافقة.
قلبي على أمي
جاء أديب إلى السويد في 2015. وبعد أسبوعين من وصوله بدأ يعمل. أديب يعمل في هندسة الشبكات، ويعمل في مجاله حتّى اليوم ولديه جنسيّة سويدية.










