حسام سوري الأصل جاء إلى السويد منذ نهاية 2013، وهو خريج إدارة أعمال من جامعة ريجنت في لندن – بريطانيا. عمل حسام في الكثير من الأعمال قبل القدوم إلى السويد، وبعد القدوم إلى السويد ولكن خارجها، ولديه سيرة ذاتية متميزة. المشكلة الوحيدة التي واجهت حسام ولا تزال تواجهه: أنّ جميع محاولاته لإيجاد عمل في السويد قد فشلت.
عدّل حسام شهادته بشكل سلس بعد وصوله إلى السويد، وخضع لكورسات اللغة السويدية، ناهيك عن كون لغته الإنكليزية ممتازة. بعد فترة من البحث عن عمل وعدم التمكن من الحصول على واحد، سافر حسام إلى تركيا وعمل هناك في شركة تجارة وتصدير مواشي. غادر حسام تركيا وعاد إلى السويد بسبب العنصرية المتزايدة فيها ضدّ السوريين، ولهدف تنشئة ابنته في بيئة أفضل وحصولها على تعليم أرقى.
عند سؤالي لحسام عن السبب الذي منعه من الحصول على عمل في السويد، أجاب: «في وظائف محددة يتحججون باللغة، وفي وظائف أخرى يقولون بأنّ مؤهلاتي تتخطى العمل الذي أقدّم عليه... لم أترك وظيفة متاحة ولم أقدّم عليها، فأنا أرسل شهرياً أكثر من 30 طلب توظيف».
يقول حسام بأنّه يريد أن يعمل في أيّ وظيفة في السويد ليبدأ التطوّر الوظيفي، فهو واثق في قدراته وفي مؤهلاته. ثمّ يضيف: «أحياناً أجد شواغر في الشمال، لكنني لا أريد أن أترك عائلتي هنا وأذهب إلى الشمال، فليس من المنطقي بالنسبة لي أن أتغرّب بعد غربتي أيضاً... أن أضطرّ للسفر ساعة من أجل الوصول إلى العمل يمكن قبوله، لكن هل يجب أن أستمرّ بالتنقل من أجل عمل ليس في مجال اختصاصي حتّى؟!».
نظام فاشل
بالنسبة لحسام، فالنظام في السويد متخلّف وغير مهندس لدعم التطوّر المجتمعي أو الفردي. فكما يقول: «قدمت على عمل عامل أمن في مستودع. ما هي المؤهلات التي يجب أن تكون لدى حارس مستودع وليست لدي؟!»
يضيف حسام قائلاً: «في هذه البلد هناك تخلّف واضح في إجراءات عملية التوظيف، فاعتمادهم الأساسي هنا على المعارف، وكلّما كان المنصب الذي تريد أن تشغله أعلى وظيفياً، زادت أهمية المعارف التي يجب أن تكون لديك... انظروا للسويديين الذين يشغلون مناصب إدارية في الشركات، تجد أنّهم جميعهم إمّا أقارب أو أصدقاء أو معارف أقارب...».
قاطعت حسام: «هل برأيك هذا ذات الأمر الموجود في سورية وبقيّة الدول العربية ممّا نسميه واسطة؟» فأكّد حسام: «تماماً. إنّها واسطة ولكن تحت الطاولة... هناك بعض الوظائف تبقى معروضة لأكثر من 6 أشهر على موقع مكتب العمل، الأمر هنا لا يتعدى التسويق لأنفسهم بأنّهم يتيحون الفرص للجميع ودعاية لشركتهم. تقدّم على الشاغر نفسه فيخبرونك بأنّهم عينوا شخص في المنصب، ثمّ تعود لتجد بأنّ الإعلان نفسه موجود بعد شهرين وثلاثة!... بالنسبة لهم الأمر تسويق وماركتينغ، ولكن بالنسبة لنا ضياعة وقت... هذا الأسلوب بطل منذ 10 أعوام ولكنّه لا يزال معتمداً في السويد».










