يقع الكثير من المهاجرين في حالة من "الجمود" المهني بعد الحصول على عمل في السويد، لكن حسن البغدادي ليس منهم، فهو الذي قرر أن يستجمع شجاعته ويترك عمله الذي بقي فيه 11 عام تقريباً ليحصل على دعم دراسة من الـ CSN يتابع الدراسة ويحقق حلم حياته بأن يصبح مبرمجاً. من "أكتر" إليكم قصّة حسن البغدادي.
من بغداد مع حلم كبير
حسن البغدادي (اسم مستعار) عراقي الأصل، جاء إلى السويد في 2007 وتمكن بعد عدة أعوام من الدراسة في مدرسة للبالغين Komvux والحصول على عمل كمدرّس في إحدى مدارس يوتوبوري. وبعد حوالي 11 عاماً في مهنة التدريس في السويد، قرر بأنّ الوقت حان ليبحث عن مهنة أخرى. لذلك بدأ التعلّم عن بعد في كليّة العلوم التطبيقية yrkeshögskola في يوتوبوري.
يقول حسن بأنّه كان يحلم بأن يكون مبرمجاً منذ كان في العراق، لكنّ القدرات هناك لم تساعده، وعندما جاء إلى السويد كان عليه أن يتأقلم مع الوقائع الجديدة. لكن اليوم، بات لديه الإمكانية اللازمة لتحقيق حلمه. لهذا قام بالتسجيل على إعانة الدراسة في CSN وحصل عليها.
في الحقيقة، إذا ما أخذنا حالة حسن، فهي ليست بالحالة الفريدة جداً في السويد. فوفقاً لإحصاءات السي.اس.ان CSN ازداد عدد الطلاب الحاصلين على مساعدات ومنح دراسية ممّن يبلغون من العمر أكثر من 35 عام، قرابة نسبة 60٪ (من قرابة 60 ألف طالب في 2018، إلى قرابة 100 ألف عام 2022).
لا شيء يقف أمام العزيمة
حسن متزوج، وزوجته تعمل في دار لرعاية المسنين. في السنوات الأخيرة أصبح اهتمامه بهندسة المعلوماتية وبالبرمجة أكبر، وحاول أن يتعلّم الأساسيات عن بعد، وسجّل في الكثير من الدورات المتاحة. جعله هذا يتأكد ممّا يريد، ولهذا خفّض ساعات عمله في المدرسة السنة الماضية ليصبح عاملاً بدوامٍ جزئي، ثمّ اتخذ قراراً بالاستقالة بشكل نهائي.
استغرقه الأمر بعض الوقت كي يتمكن من التآلف مع فكرة عودته إلى الدراسة بشكل رسمي، وليس عبر كورسات أونلاين تناسب وقته. كما ناقش الموضوع مع زوجته كثيراً لإدراكهما بأنّه سيؤثّر على حياتهما الأسرية اليومية. لكنّهما قررا أنّ الأمر يستحق. يقول حسن: "لولا دعم زوجتي لما تجرّأت على الاستقالة".










