في تطور مقلق للأوضاع في سوريا، أفادت التقارير بأن جماعة "هيئة تحرير الشام" الجهادية قد دخلت مدينة حلب، ثاني أكبر مدينة في البلاد، مما يشير إلى تجدد القتال بشكل لم يحدث منذ سنوات.
ويقول آرون لوند، محلل شؤون الشرق الأوسط في "مركز الأبحاث العسكرية السويدية" (FOI)، إن "الحرب الأهلية قد عادت إلى أبعادها بشكل لم نشهده منذ عدة سنوات."
أسباب التصعيد
خلال الأسبوع الماضي، تمكنت جماعات مسلحة من السيطرة على نحو 50 مدينة وقرية في سوريا، مما أسفر عن مقتل أكثر من 200 شخص، بينهم 20 مدنياً على الأقل، وفقاً لـ "المرصد السوري لحقوق الإنسان" (SOHR).
وقالت "هيئة تحرير الشام" الجمعة إنها تقترب من مدينة حلب، بينما أكدت القوات السورية، وفقاً لوكالة "أسوشيتد برس"، أن الاشتباكات جارية في أطراف المدينة. في نفس الوقت، شن كل من الطيران الروسي والسوري غارات جوية على المناطق التي سيطر عليها المتمردون.
العلاقات مع تركيا
تعتبر "هيئة تحرير الشام" فصيلاً منشقا عن تنظيم القاعدة، وهي مدرجة على قوائم الإرهاب في كل من الولايات المتحدة، الأمم المتحدة، وتركيا. لكن على الرغم من ذلك، تكشف التحليلات أن تركيا تربطها علاقات مع هذه الجماعة، حسبما يوضح لوند.
ويضيف لوند: "تركيا لديها العديد من المصالح في سوريا، وقد حاولت إيجاد طرق للتعايش مع نظام الأسد، الذي كانت تهدف للإطاحة به في البداية، لكنها لم تتمكن بعد من الوصول إلى اتفاق."
ويشير لوند إلى أن تركيا قد تكون وراء هذا التصعيد، حيث قد تكون إما قد شاركت في الهجوم بشكل مباشر أو دعمت الهيئة، بهدف ممارسة الضغط على الأطراف الأخرى للحصول على مزايا سياسية.

التهديد بتصعيد أكبر
منذ اندلاع الحرب الأهلية في سوريا عام 2011، شهدت البلاد تراجعاً في حدة القتال في السنوات الأخيرة، لكن التصعيد الأخير قد يهدد بعودة الحرب إلى ذروتها، مما قد يفاقم معاناة المدنيين ويؤدي إلى موجات جديدة من اللاجئين.












