اعتذرت دار بالنسياغا بعد أن أثارت ردود فعل عنيفة على حملة إعلانية حديثة تصور أطفالاً يحملون دمى الدببة التي ارتدت ملابس عبودية وأرفقتها بصورة عن رأي من المحكمة العليا في قضية تتعلق بالمواد الإباحية للأطفال.
ويوم الثلاثاء أصدرت دار الأزياء الإسبانية، بياناً عبر [خاصية] "ستوري" على موقع "إنستغرام". وجاء في البيان: "نعتذر بشدة عن أية إهانة قد تكون سببتها حملتنا الخاصة بموسم الربيع. لم يكن من المفترض أن تظهر حقائب الدب مع الأطفال بهذا الشكل في هذه الحملة. لقد أزلنا الحملة على الفور عن جميع منصات الوسائل الاجتماعية".
في جلسة التصوير التي عرضت أخيراً على موقع بالنسياغا الإلكتروني كجزء من حملتها "توي ستوري" (Toy Story) يظهر عارضو أزياء أطفال يحملون حقائب الدب الفخمة التي أطلقتها الدار ضمن مجموعة أسبوع الموضة في باريس لربيع وصيف 2023. بيد أن النقاد يشيرون إلى أن الدمى الفاخرة تبدو وكأنها ترتدي زي عبودية وأزياء "BDSM" [وهو مصطلح يستخدم لوصف جوانب الجنس التي تنطوي على الهيمنة والخضوع والسيطرة أي المازوشية] بما في ذلك شبكة صيد السمك، وأحزمة جلدية مرصعة، وأطواق مزودة بأقفال.
لجأ كثيرون إلى وسائل التواصل الاجتماعي لانتقاد بالنسياغا بسبب جلسة التصوير المثيرة للجدل التي التقطها مصور "ناشيونال جيوغرافيك" غابرييل جاليمبرتي.
وكتب أحد المستخدمين على موقع "تويتر": "أعرف أن كثيراً من حملات التسويق الخاصة بدار بالنسياغا تعتمد على عامل الصدمة، لكن هذا مثير للاشمئزاز".
كما تعرضت بالنسياغا لانتقادات واسعة بعد أن لاحظ كثيرون حملتها الإعلانية المنفصلة في إطار التعاون مع "أديداس"، التي استخدمت فيها صورة لرأي المحكمة العليا في قضية استغلال الأطفال في المواد الإباحية كدعم للترويج لحقيبة يد.
وتعود وثائق المحكمة المعروضة إلى قضية الولايات المتحدة ضد ويليامز (United States V Williams) التي رفعتها المحكمة العليا عام 2008، التي جرمت تقديم وترويج المواد الإباحية للأطفال. وأكد الحكم من جديد دستورية قانون الحماية (PROTECT Act)، وهو قانون اتحادي [أميركي] يشدد العقوبات على الاستغلال الجنسي وغيره من الاعتداءات على الأطفال.
وغرد أحد الأشخاص على "تويتر" قائلاً: "قامت ماركة بالنسياغا أخيراً بجلسة تصوير مثيرة للاهتمام… لالتقاط صور لمنتجها الجديد، التي تضمنت وثيقة محكمة مخفية بشكل مقصود وتتعلق بالمواد الإباحية الافتراضية للأطفال".
ادعى آخرون أن الجزء المرئي من وثائق المحكمة المعروض بجوار حقيبة بالنسياغا يشير إلى قضية أخرى للمحكمة العليا وهي قضية "أشكروفت ضد حلف حرية التعبير" (Ashcroft v. Free Speech Coalition). ففي القضية التي تعود إلى عام 2002، ألغت المحكمة جزءاً من قانون حظر استغلال الأطفال في المواد الإباحية لعام 1996 (CPPA)، إذ حكمت بأن المواد الإباحية الافتراضية للأطفال هو [من قبيل] حرية التعبير المصانة.
وفي سياق متصل، غرد أحد النقاد قائلاً: "ما من سبب مقبول لتعريض الأطفال لممارسات ’BDSM‘. يبدو أن وثائق المحكمة في الإعلان تعود إلى قضية "أشكروفت ضد حلف حرية التعبير" (ابحثوا عنها) وهذا أمر مثير للاشمئزاز. والآن قامت بالنسياغا بإزالة جميع المنشورات على ’إنستغرام‘ وغيرت الصورة على الموقع".










