تشير إحصائيات جديدة من هيئة الصحة العامة السويدية إلى أن نسبة الشباب الذين يُشخَّصون بالسرطان قد ارتفعت بشكل ملحوظ. ويُعتقد أن استهلاك الكحول، والسمنة، وتأخر سن الإنجاب من بين الأسباب المحتملة لهذه الزيادة.
يقول بيتر نيجري، أستاذ الأورام واستشاري في مستشفى أكاديمسكا، "إن هذه الأرقام مقلقة للغاية". لقد قام نيجري، الذي يعمل في مجال أبحاث السرطان منذ الثمانينيات، بملاحظة زيادة ملحوظة في حالات سرطان القولون والمستقيم، خاصة بين الشباب.
ويُضيف نيجري: "بينما توقفت زيادة حالات سرطان القولون والمستقيم بين كبار السن، نجد أن هناك ارتفاعًا ملحوظًا بين الشباب، وهو أمر يدعو للقلق".
صعوبة تفسير الزيادة المستمرة
من الصعب تحديد أسباب هذه الزيادة. وفقًا لإحصائيات هيئة الصحة العامة، شهدت حالات السرطان بين الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و39 عامًا ارتفاعًا مستمرًا منذ عام 1980. فقد زادت الحالات من 102.81 حالة لكل 100,000 شخص في عام 1970 إلى 119.93 حالة عند بداية الألفية، واستمرت في الارتفاع لتصل إلى 150.01 حالة في عام 2023.
وتشير الهيئة إلى أن هناك عوامل طبيعية تسهم في هذه الزيادة، منها الزيادة في عدد السكان. كما تطرق ديفيد بيترسون، الإحصائي في الهيئة، إلى أن الطريقة التي تُسجل بها الإحصائيات تُظهر العدد الإجمالي للأورام وليس عدد الأشخاص المتأثرين.
ويقول: "على سبيل المثال، إذا كان لدى شخص واحد عدة أورام، فإن كل ورم يُسجل كحالة جديدة، مما قد يؤدي إلى تضخيم الأرقام، لكن هذا لا يفسر الزيادة بالكامل".










