حذرت الحكومة السويدية من تفاقم الوضع الاقتصادي في البلاد، مشيرة إلى وجود «سيناريو مرعب» قد يشهده الاقتصاد في الفترة المقبلة، في ظل حالة من عدم اليقين الناتجة عن الركود التجاري والحرب التجارية العالمية.
وخلال عرض مشروع موازنة الربيع، صباح الثلاثاء، أكدت وزيرة المالية إليزابيث سفانتيسون (عن حزب المحافظين) أن حالة من الغموض الشديد تسيطر على مستقبل الاقتصاد، مشيرة إلى أن استهلاك الأسر سيكون محركاً أساسياً في عملية التعافي الاقتصادي، رغم ضبابية التوقعات في هذا الشأن.
ووفقاً لتقديرات الحكومة، هناك احتمالان رئيسيان لمستقبل الاقتصاد السويدي: أحدهما يتسم بالتعافي السريع، والآخر ينذر بأزمة أكثر عمقاً.
الاستهلاك المنخفض يعمق الركود
في السيناريو المتشائم، يُتوقع أن تؤدي حالة عدم اليقين، خاصة بسبب ما يحدث في الولايات المتحدة، إلى تراجع في الإنفاق الاستهلاكي لدى الأسر، ما يفاقم من صعوبة التعافي ويطيل أمد الركود.
وقالت سفانتيسون: «إذا شعر الناس بعدم اليقين مما يجري حالياً، مثل ما يحدث في الولايات المتحدة، فإنهم سيقلصون نفقاتهم، وهذا من شأنه أن يؤخر التعافي ويطيل من أمد الركود».
تراجع الاستهلاك المحلي، بحسب السيناريو، قد يؤدي إلى انخفاض الطلب، وبالتالي إلى خلق عدد أقل من فرص العمل وارتفاع معدلات البطالة، ما سينعكس على تباطؤ نمو الأجور وانخفاض معدلات التضخم، خصوصاً في عام 2026.
وتتوقع الحكومة أن يدفع هذا الوضع البنك المركزي إلى خفض أسعار الفائدة في محاولة لدعم الاقتصاد. لكن على المدى القصير، فإن ضعف الاستهلاك سيؤدي إلى تراجع في الإيرادات العامة خلال الفترة من 2025 إلى 2027، ولن تعود التوازنات الاقتصادية إلى طبيعتها قبل عام 2028.
تحذير من آثار الحرب التجارية
سفانتيسون شددت على أن الاقتصاد السويدي لا يزال يستند إلى قاعدة قوية، وقالت: «نحن على أرضية اقتصادية مستقرة جداً، ولكن هناك صعوبات نتيجة لبدء بعض الدول، وعلى رأسها الولايات المتحدة، حروباً تجارية ضد دول أخرى».










