قد يتساءل البعض عما يحتاجه المرء من صفات ليصبح مخترعاً من الجيل التالي؟ حسناً، بالنسبة للمخترعة "شوشي بكاريان" يتطلب الأمر الكثير من العمل الجاد والإبداع وتجربة العيش المريرة خلال الحرب.
صممت طالبة هندسة الطيران، في كلية جينا كودي Gina Cody للهندسة وعلوم الكمبيوتر، الشابة السورية شوشي بكاريان، عام 2019، جهاز تهوية للطاقة النظيفة لطائرات سيسنا Cessna وساعدت في ابتكارها. حيث يمكن للجهاز، في وقت واحد، تبريد الكبائن أثناء العمل كحوض شحن لأي ملحق يحتاج إلى التوصيل بمنفذ USB - وهو شيء لا يوجد عادةً في بنية الطائرات القديمة.
في السياق ذاته، أثار هذا الاختراع اهتماماً لدى رؤساء الأكاديميين وقادة الصناعة، ولفت أنظار الإعلام الأوروبي في تغطية محلية وعالمية.
وعلى الرغم من نجاح بكاريان الباهر، إلا أن طريقها لم تكن معبدة، بل كانت محفوفةً بالصعاب.
مهاجرة عانت ويلات الحرب والتشرد
ولدت شوشي بكاريان في مدينة حلب شمال سوريا، وقُبيل أن تشد الرحال هي وعائلتها إلى مدينة مونتريال في كندا 2015، عانت بكاريان من الحرب المستعرة في بلدها، والتشرد في لبنان.
وبعد فترة وجيزة من وصولها إلى مونتريال، تولت بكاريان وظائف بدوام جزئي للمساعدة في إعالة أسرتها، حيث عملت موظفةً في ماكدونالدز، وحاولت التواصل مع العديد من الجامعات الكندية، في سبيل تحقيق حلمها في أن تصبح مهندسة طيران.
كان آنذاك لجامعة كونكورديا Concordia University سمعة جيدة تجاه الطلاب الأجانب، وهو ما ساعدها على الالتحاق بكلية جينا كودي Gina Cody. تقول بكاريان عن ذلك: «كانت لدي خيارات متاحة في جامعات أخرى في مونتريال، لكن كونكورديا برزت كأفضل خيار مناسب لي».
سعت بكاريان وأختها ميغري، التي كانت تدرس السنة الثالثة في قسم رياض الأطفال، إلى بناء علاقات وروابط مهمة في بدايات حياتها الأكاديمية. حيث أنها أثناء حضورها التوجيه مع أختها، اتصل بها
أقامت بكاريان روابط مهمة في وقت مبكر من حياتها الأكاديمية. أثناء حضورها التوجيه مع أختها، اتصل بها أندرو وودال Andrew Woodall، عميد الطلاب. وقام بربطهم بآربي هاماليان Arpi Hamalian، أستاذة التعليم المشاركة في كلية الآداب والعلوم في الجامعة.
في هذا الصدد، تقول هاماليان: «لقد قدمت لشوشي وشقيقتها القليل من النصائح والاستراتيجيات للتنقل في نظام جديد عليهم». وتضيف: «لقد فعلت ذلك بمساعدة المستشارين الأكاديميين في كلياتهم».










