في الذكرى السبعين لإسقاط طائرة تابعة للقوات الجوية السويدية من طراز C-47 داكوتا فوق بحر البلطيق من قبل طائرة مقاتلة سوفيتية، حلقت القوات الجوية السويدية في رحلة تذكارية في نفس المنطقة في 13 يونيو/ حزيران. ونظمت القوات الجوية السويدية تشكيلاً لطائرة تجمع المعلومات الاستخباراتية من طراز Gulfstream S 102B Korpen، وطائرتين مقاتلتين JAS 39 Gripen، واللتين حلقتا معاً لتكريم الطاقم الذي قُتل في الحدث.
ونفذت القوات الجوية تشكيل الطيران بالتنسيق مع مؤسسة راديو الدفاع الوطني السويدية، Försvarets Radioanstalt أو "FRA". وهذا الفرع من وزارة الدفاع السويدية مسؤول بشكل أساسي عن الإشارات الاستخباراتية (SIGINT) التي تجمع وتساعد عمليات الأمن السيبراني الوطنية.

وفي 13 يونيو/ حزيران 1952، اختفت طائرة نقل تابعة للقوات الجوية السويدية من طراز DC-3 تحمل ثمانية من أفراد الطاقم فوق بحر البلطيق. وكانت خسارة هذه الطائرة واحدة من أهم أحداث الحرب الباردة في السويد، وظلت سرية للغاية لفترة طويلة.
وبحسب ما ورد، فقد كانت الطائرة ذات المحركين موجهة للقيام بحمع معلومات استخباراتية SIGINT، وكانت تعمل فوق بحر البلطيق عندما فقدت. وكانت المحطتان الأرضيتان C-47 وFRA تتعقبان تدريبات البحرية السوفيتية قبالة سواحل إستونيا، والتي كانت تسمى آنذاك جمهورية إستونيا الاشتراكية السوفيتية، في الأيام التي سبقت الطلعة الجوية في 13 يونيو/ حزيران.
وفي الساعة 11:23 من ذلك اليوم، أرسلت C-47 رسالة معطلة. ولم يستجب الطاقم لمحاولات الاتصال. فُقدت الطائرة في وقت لاحق من ذلك اليوم، ما دفع فرق البحث للبحث عنها. وكانت طائرة كاتالينا الموحدة، المسماة من سلاح الجو السويدي بـTp 47، ذات الرقم التسلسلي 47002، واحدة من الطائرات المشاركة في البحث. وتم إسقاط 47002 من طائرة سوفيتية في 16 يونيو/ حزيران، ولكن الطاقم المكون من خمسة أفراد، أُنقذوا من سفينة ألمانية غربية.
وانتهت جميع مهام البحث، وكذلك الآمال في العثور على C-47 في يوم الإسقاط الثاني. وبعد تفكك الاتحاد السوفيتي في عام 1991، تبين أن الدفاعات الجوية السوفيتية أسقطت C-47. وظلت تفاصيل مهمة C-47 بأكملها طي الكتمان لسنوات عديدة، حيث ادعت السلطات السويدية أن الطائرة تحطمت أثناء رحلة تدريب ملاحية.
وذكر السجل السويدي الرسمي الآن أنه تم ترتيب رحلة جمع المعلومات الاستخباراتية من طراز C-47 قبل يومين وأن الطائرة أقلعت من بروما في حوالي الساعة 9:00 صباحاً بالتوقيت المحلي يوم 13 يونيو/ حزيران.
وتم تجهيز الطائرة بمعدات الإشارات الاستخباراتية SIGINT التي قدمتها المملكة المتحدة. ومن غير المعروف ما الذي كان يبحث عنه المتخصصون في SIGINT، رغم أن رادار الدفاع الجوي السوفيتي الذي تم الإبلاغ عنه بالقرب من ساحل لاتفيا الاشتراكية السوفياتية كان ممكن أن يكون هدف المهمة.












