يعمل علي مرتضى Ali Murtaza الشاب البالغ من العمر 23 عاماً ستة أيام في الأسبوع في مصنع الكرات، وفي اليوم السابع، يدير موقف الفاكهة الخاص بالعائلة في ضواحي سيالكوت Sialkot في باكستان الشهيرة بإنتاج كرات القدم وكرات اليد.
حيث يصنع مصنع الكرات الذي يعمل فيه علي، الكرات الخاصة بكأس العالم القادم في قطر لصالح شركة أديداس Adidas، ويقول علي: «سأكون فخوراً عندما أراها على شاشة التلفزيون».
في سياق ذلك، يقتصر عمل مرتضى على طباعة الرسومات على الكرات حيث ينجز قرابة 500 كرة في اليوم الواحد. كما كان يعمل على ماكينة الطباعة منذ سبع سنوات.
أنا متعب كل ليلة
على غرار الشركات الرياضية الدولية الأخرى، تستعين أديداس بمقاولين للإنتاج، حيث تتولى شركة Forward Sports، مسؤولية الإنتاج في المصنع الذي يعمل به مرتضى، وبالرغم من أن الشركة تقدم الحد الأدنى القانوني للأجور إلا أنها أفضل قليلاً من معظم المصانع في سيالكوت وذلك ما يجعل الشاب العشريني سعيداً إلى حدٍ ما في وظيفته.
ومقابل 48 ساعة في الأسبوع تعطي الشركة راتباً شهرياً قدره 28,253 روبية، أي حوالي 1470 كرونة سويدية، لكن علي مرتضى يعمل لمدة 72 ساعة في الأسبوع ويحصل على 2200 كرونة سويدية، ويقول: «علينا أن نعمل ساعات إضافية، أربع ساعات في اليوم، إنه عمل صعب جداً، أنا متعب في كل ليلة».
في المقابل، يكون من الصعب فحص ظروف العمل خلف كرة كأس العالم، حيث تتطلب زيارة المصنع وطرح الأسئلة موافقةً من شركة أديداس، ويقول مدير العمليات في فورورد سبورتس أنه ليس بالإمكان تجاوز ذلك وإلا ستكون الشركة قد خرقت اتفاقية الوساطة مع أديداس.
عمالة الأطفال لا زالت تحدث
كتبت صحيفة ARBETET "تريد أديداس أن يرتبط اسمها بالبطولات العالمية، وليس بالعمال المهاجرين القتلى في صناعة البناء في قطر أو الأجور المنخفضة في سلسلة التوريد من باكستان، والمنتجون في سيالكوت يفهمون هذا تماماً".
ويعود ذلك إلى منتصف التسعينيات، حيث انسحب العديد من المشترين الرئيسيين من سيالكوت بعد أن تبين أن آلاف الأطفال كانوا يخيطون كرات القدم يدوياً واستحوذت الصين على جزء كبير من الإنتاج.
ومع ذلك يقول أحد مالكي المصانع القلائل الذين تمت مقابلتهم أبو بكر امتياز Abubakar Imtiaz، إن عمالة الأطفال ما زالت تحدث وإنهم يقومون بفحوصات عشوائية لاتخاذ إجراءات ضد ذلك.










