شهدت السويد في العام الماضي انضمام 100 ألف شخص جديد إلى فئة أصحاب الثروات الكبيرة، ليصل العدد الإجمالي للمليونيرات إلى 575 ألف شخص بنهاية عام 2023. يعني هذا أن هؤلاء الأشخاص يمتلكون أصولًا تساوي على الأقل مليون دولار أمريكي. وبهذا، تحتل السويد المرتبة 17 في قائمة البلدان التي تضم أكبر عدد من أصحاب الثروات الكبيرة، والتي تتصدرها الولايات المتحدة والصين وبريطانيا. ومن المتوقع أن يرتفع العدد في السويد إلى 700 ألف بحلول عام 2028، حسب تقرير بنك UBS.
أسباب زيادة عدد أصحاب الثروات الكبيرة
تعود هذه الزيادة، بحسب دانيال والدنستروم، أستاذ الاقتصاد الوطني والباحث في معهد أبحاث الأعمال، إلى عدة عوامل رئيسية. فقد أسهم ارتفاع أسعار العقارات في تحويل الأفراد الذين لديهم قروض منخفضة إلى فئة أصحاب الثروات الكبيرة، بالإضافة إلى نجاح رواد الأعمال الذين حققوا ثروات ملحوظة. كما تشير دراسة لمجلس السياسة المالية إلى أن الأرباح الكبيرة من الأسهم كانت سببًا آخر في زيادة ثروة الأثرياء.
زيادة الفجوات في الدخل
مع ذلك، قد يؤدي تزايد عدد أصحاب الثروات الكبيرة إلى مشكلات ديمقراطية، وفقًا لإلينور أودبرغ، كبيرة الاقتصاديين في معهد آريا إيدي، المدعوم من الحركة النقابية. حيث تقول: "المساواة هي العنصر الذي يجمع بين رفاهيتنا، وإذا كانت لدينا واقعيات مادية متباينة جدًا، سيصعب علينا وضع سياسات تخدم الجميع".
في المقابل، يعتبر والدنستروم أن هذه التطورات إيجابية، مشيرًا إلى أن الشركات تقوم بتوظيف الأفراد وتدفع الضرائب، مضيفًا: "نريد تجنب الفجوات الكبيرة ونرغب في إشراك أكبر عدد ممكن من الناس".
فجوات الدخل في السويد
تُعتبر فجوات الدخل من القضايا المهمة في المجتمع، وهناك طرق متعددة لقياسها. واحدة من الطرق الشائعة هي استخدام معامل جيني (مقياس التفاوت في الدخل)، الذي يُستخدم لتقييم توزيع الدخل بين السكان.










