الزهايمر الذي نعرفه هو مرض يمحي الذاكرة ويدمّر قدرة المرء على إدراك ذاته. ومعظم حالات الإصابة به تأتي بشكل متقطّع، وعادة ما تصيب الأشخاص فوق الـ 65 عاماً من عمرهم ليحوّل بقيّة العمر إلى كابوس. لكنّ علماء سويديين يقودون فريق علماء دولي، اكتشفوا طفرة جينية متصلة بالمرض القديم، وتتبعوا الخلل في الحمض النووي عبر عدّة أفراد ينتمون لعائلة واحدة.
الزهايمر العدواني الجديد الذي يدمّر سنوات حياة ضحاياه الأكثر إنتاجية، حيث يضرب المصابين في سنّ الـ40، اكتشفه فريق علماء دولي بقيادة علماء الأحياء العصبية في السويد.
لم يوجد متطفّر الزهايمر الجديد إلّا لدى عائلة واحدة، وقد سمّاه الباحثون على اسم المنطقة التي توجد فيها العائلة المبتلاة بهذا الخلل: «حاذف آ.بي.بي أوبسالا Uppsala APP deletion».
قالت الدكتورة ماريا باغنون دي لا فيغا، من جامعة أوبسالا في السويد – وهي التي تتعاون مع فريق كبير من علماء الأعصاب وعلماء الأحياء الهيكلية والجزيئية وخبراء التصوير على طول أوروبا – الأفراد المريضون مصابون بأعراض أوليّة للمرض في أوائل الأربعينيات من عمرهم، ويعانون من مسار تطوّر سريع للمرض».
يعرّف العلماء الوظائف التنفيذية للدماغ بأنّها الذاكرة العاملة، والمرونة العقلية، والتحكّم بالنفس. تسرّع الطفرة تشكيل لويحات البروتين الضارّة بالدماغ، والمعروفة باسم أميلويد بيتا. تدمّر هذه اللويحات الخلايا العصبية، وكنتيجة لذلك تقضي على الوظائف التنفيذية للدماغ.

تصوّر عقداً من اللؤلؤ أقصر بكثير من المطلوب بسبب فقدان ستّة حبّات من اللؤلؤ، هذه هي الحال لدى حاملي الطفرة، حيث لديهم جميعاً فقدٌ في سلاسل محددة من الأحماض الأمينية التي تعدّ جزءاً من بروتين طليعة الأميلويد. الأحماض الأمينية هي اللآلئ المفقودة هنا.
الأحماض في «عقد لؤلؤ» أدمغة العائلة السويدية مفقودة لأنّ جين APP لا يمنحها رمزها. ما يؤدي لترسبات مدمرة من البروتين في جميع أنحاء الدماغ.
منذ سبعة أعوام:
بدأت قصّة الاكتشاف الجيني قبل سبعة أعوام في السويد، عندما كان شقيقان يعانيان من مشاكل في الذاكرة، فقصدا عيادة اضطرابات الذاكرة التي أكّدت بأنّ ذاكرتهما تبدو كما لو أنّها تتلاشى. ولسوء الحظ لم يكونا الوحيدين اللذين يعانيان من هذه الأعراض، فقد كان قريبٌ لهما يعاني من التشويش الذهني ذاته.












