سمعنا الكثير – وشاهدنا الكثير - عن ترحال الفايكنغ ناحية أوروبا. لكنّ قلّة ما نتبع ترحالهم ناحية الشرق وصولاً إلى الإمارات الإسلامية، بل وحتّى وصولاً إلى تاج الخلافة الإسلامية في ذلك الحين: بغداد.
كان الفايكنغ السويديون هم أكثر من سافر ناحية الشرق. بدأ التجّار باستكشاف الأنهار نحو ما بات يُعرف اليوم باسم روسيا.
سافروا مستخدمين أطول وأوسع نهرٍ في أوروبا: الفولغا الذي يبدأ من شمال ما يُعرف اليوم باسم موسكو، واتجهوا ناحية الجنوب وصولاً إلى بحر قزوين.
قطع بعض هؤلاء الفايكنغ السويديين بحر قزوين، واتجهوا ناحية بغداد، بينما سافر آخرون على طول نهر الدنيبر وصولاً إلى البحر الأسود والقسطنطينية التي باتت اليوم تُعرف باسم إسطنبول.
اعتمد المؤرخون مصطلح "فايكنغ الفولغا" للإشارة إلى الفايكنغ مستكشفي الشرق.
فايكنغ الفولغا والعرب
هجوم الفايكنغ على أوروبا ورحلاتهم التجارية جعلتهم يتواصلون مع ثقافات أخرى، ومن بينها العرب المسلمون. ورغم عدم وجود مستوطنات فايكنغ في الأراضي العربية، فقد تفاعلت كلتا الثقافتان مع بعضهما البعض أثناء وجودهما في أوروبا.
لكنّ أغلبية التفاعل بين العرب والفايكنغ قد تمّ عبر الفولغا وليس عبر أماكن أخرى.
تشير المصنوعات اليدوية التي عُثر عليها في إسكندنافيا، وخاصة في السويد، إلى حصول تبادل تجاري طول المدى بين الثقافتين المختلفتين تماماً. كان بحث الفايكنغ عن الفضة والحرير هو ما أوصلهم لاكتشاف طرق تجارية قيّمة لتبادل تجاري واسع النطاق مع العالم العربي.

بغداد تختصر العالم
كانت بغداد مدينة جذابة، فيها جامع كبير، وقصر الخليفة في وسطها. كان هناك ثكنات عسكرية على أطرافها، وحدائق ساحرة داخلها. كان هناك أربعة طرقات تصل وسطها بالبوابات الرئيسية المتصلة بالضواحي.











