أُعدّ المقال لصالح "أكتر" السويد بالعربي... يحاول بعض السياسيين السويديين الضغط لتخفيض الإنفاق على نظام الرفاه الاجتماعي، واقتطاع التمويل منها تحت حجج وذرائع مختلفة: منها بأنّ هناك طفيليين يستخدمون أنظمة الرفاه دون أن يستحقونها. لكن في الحقيقة، وعند النظر عن قرب إلى نظام الرفاه، نجد بأنّ هناك طفيليين حقيقيين يجب إخراجهم منه، يحاول البعض التستّر عنهم. من هم هؤلاء؟
تهريب الموظفين وأخذ الموارد
تحقق شركة هيومانا، أو ما تسمّى «مجموعة الرعاية»، التي تدير جميع دور الرعاية والإقامة HVB في السويد، وكذلك دور رعاية المسنين، أرباحاً من عملياتها الممولة من أموال الضرائب تصل إلى ٤٠٪.
يحصل هذا في الوقت الذي يعتبر الرفاه الاجتماعي ومؤسساته أشبه بجرح مفتوح تُسرق منه الموارد، ويهرب منه الموظفون.
حصلت هيومانا على قسطها من التغطية الإعلامية من قبل. في عام ٢٠٢٠، وُجد الصبيّ البالغ من العمر خمسة أعوام، يون فالتر John Walter، ميتاً بعد خروجه من دار للرعاية تابعة لشركة بلاتيا في هوغفوش Hagfors. تمّ في حينه الكشف عن أنّ شركة هيومانا تستحوذ على أرباح بنسبة ٣٩٪ من العمليات التي تُدار في بلاتيا.
كشفت المديرة التنفيذية للشركة، يوهانّا راشتاد، في ذلك الوقت بأنّ عدم إجراء التحسينات اللازمة لا دخل له بتحقيق أعلى الأرباح. ليس هناك من داعٍ للقول: عندما يقول أصحاب الشركات بأنّهم لا يهدفون لتحقيق أعلى ربح، فهم يكذبون.
ليس أقلّ من ٢٠ إلى ٤٠٪
قامت SVT Värmland بإجراء تحقيقات أوسع، حيث بحثت ووجدت مستندات أظهرت أنّ الحدّ الأدنى المقبول للربح من عمليات دور الرعاية، والتي تحدده الشركة بخطّ أحمر لا يُسمح بالنزول عنه هو ما بين ٢٠ إلى ٤٠٪.
يمكن من هنا أن نفهم السبب الذي يجعل العديد من دور الرعاية التي تديرها الشركة مليئة بالنواقص والممارسات الخاطئة.
تمّ إغلاق دار رعاية بلاتيا المذكور. وتمّ إلغاء تصريح دور Storsjögården وGävle بعد اكتشاف جرائم اغتصاب واستخدام سلاح وعنف وتهديدات.










