في تقرير جديد صادر عن مؤسسة إكسبو Expo، ازداد نشاط حركة "الأيديولوجية العنصرية'' في السويد، خلال العام الماضي، أكثر مما كانت عليه في عام 2021. وتجدر الإشارة إلى أن الأيديولوجية تعتبر حزب ديمقراطيو السويد الممثل الأكبر لمصالحها.
ازدياد أنشطة الحركة
في العام الماضي، نفذت الجماعات الأيديولوجية العُرقية في السويد حوالي 1791 نشاطاً، مقارنةً بالعام الذي سبقه، الذي نفذّت فيه 1487 نشاط فقط. ويعتقد المسؤولون في إكسبو أن هذه الزيادة ترجع إلى قيام الجماعات اليمينية المتطرفة بحملات في أجزاء متعددة من البلاد في الفترة التي سبقت انتخابات سبتمبر/ أيلول 2022.
في هذا الصدد، قال الباحث في مؤسسة إكسبو وأحد مؤلفي التقرير، جوناثان ليمان، إن هذا الأمر يفرض تحديات جديدة على السلطات والبلديات التي تعمل على منع التطرف.
وتعتبر هذه هي المرة الأولى التي يرتفع فيها عدد أنشطة هذه الجماعات على أساس سنوي منذ 2018، والتي كانت أيضاً سنة انتخابات. حيث سجّلت أدنى مستوياتها العام الماضي، منذ عام 2011. وعلى الرغم من أن عام 2021 سجّل زيادةً في الأنشطة أيضاً، إلا أن هذه الزيادة تبقى أقل من تلك المسجلة بين عامي 2012 و2020.
تجدر الإشارة إلى أن أنشطة هذه الجماعات تتمثل في التحضير للقتال الذي يتضمن التدريب البدني، أو القتال على أساس ضرورة استخدام العنف كجزء من المواجهة السياسية. كما تعمل الجماعات على تنظيم المظاهرات والمسيرات القائمة على التلقين وإعطاء المحاضرات وعقد الحلقات الدراسية ومشاهدة الأفلام الدعائية، بهدف التأثير على أيديولوجية الحاضرين، وبناء أو تقوية مجتمع اليمين المتطرف. هذا وتعمل هذه الجماعات المتطرفة على نشر الدعاية، وتنظيم اجتماعات لنشر الملصقات في الأماكن العامة، إضافةً إلى ارتياد الحفلات الموسيقية ذات الموضوعات والمحتوى الإيديولوجي العنصري.
علاقة طيبة مع ديمقراطيو السويد
وفقاً للتقرير، على الرغم من فشل المحاولات الانتخابية التي قامت بها الحركة الأيديولوجية العنصرية للفوز بمقاعد في انتخابات عام 2022، إلا أنها استجابت بشكل إيجابي لنتيجة الانتخابات، التي حقق فيها ديمقراطيو السويد نجاحاً كبيراً، الأمر الذي ترى فيه الحركة الأيديولوجية العنصرية دفعاً إلى الأمام.
هذا وأورد التقرير أن ديمقراطيو السويد فتحوا الباب أمام أعضاء حركة اليمين المتطرف عن طريق تعزيز دورهم في الخطابات السياسية، إضافةً إلى مشاركة عضوين رفيعي المستوى في الحزب، هما ريتشارد جومشوف، وبيورن سودر، لتغريدة تتضمن رسماً كاريكاتورياً عنصرياً للإسلام، في أبريل/ نيسان 2022.
من جهته، يحذر الباحث في إكسبو، والذي شارك في كتابة التقرير، مورجان فينسيو، من احتمال حدوث زيادة في العنف السياسي من جانب أفراد حركة اليمين المتطرف في حال لم يستجب ديمقراطيو السيد لمطالبهم. ففي العام الماضي، تمثلت وحشية اليمين المتطرف في قتل الطبيبة النفسية والمنسقة الوطنية للقضايا النفسية في البلديات والمناطق السويدية، إنغ ماري ويزلغرين، في منتزه ألميدالين Almedalen على يد أحد المتأثرين بأفكار اليمين المتطرف.
وبهذا، إذا شعرت الحركة الأيديولوجية العنصرية بخيبة أمل فيما يتعلق بعدم اتخاذ ديمقراطيو السويد خطوةً باتجاه التغييرات الحكومية التي تراها الحركة مناسبة، فقد يكون هناك خطر من لجوء الحركة للعنف السياسي.










