مع اقتراب عيد الحب، يحذر خبراء الأمن السيبراني من زيادة عمليات الاحتيال الرومانسية، التي تستهدف الأشخاص الباحثين عن الحب عبر الإنترنت. ففي ظل انتشار وسائل التواصل الاجتماعي وتطبيقات المواعدة، أصبح الكثيرون يجدون شركاء حياتهم عبر الفضاء الرقمي، لكن هذا الأمر يستدعي توخي الحذر، ليس فقط على المستوى العاطفي، بل أيضًا فيما يتعلق بالجوانب المالية.
أساليب الاحتيال الرومانسي
يشير خبراء الأمن إلى أن المحتالين يستغلون علاقات وهمية لكسب ثقة الضحايا قبل طلب الأموال. عادةً ما يقضي هؤلاء المحتالون أسابيع أو حتى أشهر في بناء علاقة مزيفة، قبل أن يختلقوا أعذارًا درامية، مثل مواجهة أزمة صحية مفاجئة أو احتياجهم لمساعدة مالية عاجلة أثناء السفر.
ويؤكد أدريانوس وارمنهوفن، مستشار الأمن السيبراني في NordVPN، أن أي شخص يطلب منك مساعدة مالية دون أن تلتقي به في الواقع هو على الأرجح محتال. كما تكشف البيانات التي جمعتها الشركة أن النشاط المرتبط بالاحتيال الرومانسي على الإنترنت المظلم (Dark Web) يشهد ارتفاعًا حادًا خلال هذه الفترة من العام. ففي فبراير 2024، زادت عمليات البحث عن كلمة "romance" بنسبة 138% مقارنة بالشهر السابق، كما ارتفعت عمليات البحث عن تطبيق "Tinder" بنسبة 83%.

هجمات التصيد الاحتيالي عبر رسائل الحب
بالإضافة إلى عمليات الاحتيال العاطفي، يستغل القراصنة عيد الحب لنشر رسائل بريد إلكتروني احتيالية تحتوي على روابط خطيرة. قد تبدو هذه الرسائل وكأنها من "معجب سري" أو من شخص قريب، لكنها في الحقيقة محاولة لاختراق الحسابات أو سرقة البيانات المصرفية.
ويضيف وارمنهوفن أن الاحتيال المالي ليس الخطر الوحيد، بل يمكن أن تؤدي هذه العمليات إلى سرقة الهوية، حيث قد يستغل المحتال المعلومات الشخصية للضحية للحصول على قروض أو فتح حسابات بنكية باسمها، مما يسبب خسائر مادية وعاطفية فادحة.











