اكتر-أخبار استراليا: لم تتفق حتى الآن، ولن تتفق الدول العربية على مكان وأصل ظهور أكلة الفلافل الشعبية.
الأكلة التي تحمل اسم "طعمية" في مصر والسودان و"الباجية" في اليمن، كانت من أوائل الأكلات العربية التي حملها المهاجرون معهم إلى أستراليا.
المهاجر اللبناني الراحل ديب غزال كان من أول بائعي الفلافل في القارة الجديدة من مطعمه الشهير Abdul’s في منطقة Surry Hills في قلب مدينة سيدني.
اليوم مطعم Abdul’s هو أحد معالم أحياء سيدني الداخلية الشهيرة.
السيدة هدى غزال، آخر أولاد السيد ديب التسعة تروي قصة المطعم الشهير: "في البداية لم يكن هناك خبز لبناني، كان من الصعب أن نقدم الطعام العربي من دون خبز."
وأضافت: "لم يكن والدي متحمسا للفكرة كثيرا، إذ أنه لا يتحدث كلمة من اللغة الإنجليزية إلا "هاي وباي". ولكن أمي أصرت، وقالت له إنه يمكن الاستعانة بمساعدة الأولاد، وسيكون هذا المكان بمثابة مصلحة تجارية مفيدة للعائلة."
كان مطعم Abdul’s في الأساس متجرا لبيع الحلويات مملوك لصهره، قبل أن يبدأ السيد ديب غزال في عمل الفلافل بالمحل وبيعها لمرتادي المنطقة من المهاجرين العرب، خاصة أولئك الذين يأتون للصلاة في الكنيسة المارونية بجانب المطعم.
وقالت السيدة نانسي غزال، حفيدة ديب غزال من ابنه محمد: "كانت جدتي نظام معروفة باسم "أم العبد"، وكانت تعجن العجين لصنع الخبز الطازج لسندويشات الفلافل التي كان جدي يصنعها."
وأضافت: "بدأوا ببيع سندويشات الفلافل يوم السبت والأحد فقط، وكان الزبائن يصطفون أمام باب المطعم في طابور يصل الى آخر شارع Elizabeth الذي يشق وسط مدينة سيدني."
وفي عام 1986 قرر صهر السيد ديب ترك المحل، ليتولى هو مسؤوليته بالكامل مع زوجته أم العبد، بمساعدة أطفالهم بعد أن يعودوا من دوامهم في المدرسة.
وقالت نانسي غزال: "كان والدي يقطع البقدونس للتبولة، وجدتي تعجن العجين واثنان من بناتها يساعدنها في ذلك. وكان جدي يحضر الفلافل واثنان من أبناءه يضعون السلطات عليها ويقومون بلفها كسندويشات."










