يتواجه كل من رئيسة الوزراء السويدية ماجدالينا أندرسون Magdalena Andersson وزعيم حزب المحافظين أولف كريسترسون Ulf Kristersson والزعيم اليميني جيمي أوكيسون Jimmie Åkesson كمرشحين رئيسيين في الانتخابات السويدية العامة يوم الأحد.
رئيسة الوزراء "تشق الطريق" لإبقاء اليسار في السلطة
وصلت ماجدالينا أندرسون إلى السلطة في نوفمبر/ شباط 2021 بهدف بث حياة جديدة في صفوف الحزب الديمقراطي الاشتراكي، حتى انتهى بها الأمر بقيادة حملة عضوية الناتو التاريخية في البلاد. حيث كانت أول امرأة تتولى رئاسة الوزراء في السويد. ورغم سمعتها في البلاد كواحدة من أكثر النساء نسويًة في العالم، حلت السيدة البالغة من العمر 55 عاماً محل ستيفان لوفين Stefan Löfven بعد تقاعده من العمل السياسي.
في سياق ذلك، شغلت بطلة السباحة السابقة منصب وزيرة المالية لمدة سبع سنوات، وحصلت على لقب «الجرافة» لطريقتها الصريحة والمباشرة، والتي يمكن أن تهاجم البعض بطريقة خاطئة في بلد مرتبط بشدة بالإجماع. كانت أندرسون في البداية مترددةً بشأن الانضمام إلى الناتو، حيث اتخذت قرارها بعد عدة أسابيع من الغزو الروسي لأوكرانيا، وأقنعت حزبها بالتخلي عن معارضته الطويلة بعد قرنين من عدم الانحياز العسكري السويدي.

في سياق ذلك، قال الخبير السياسي اولف بيريلد Ulf Bjereld: «لقد تمكنت من الحفاظ على موقف الحزب ودعم الناخبين بل وتعزيزه».
إضافةً إلى ذلك، قامت السيدة أندرسون بحملة تحت شعار «السويد يمكن أن تفعل ما هو أفضل». كما تعهدت بالدفاع عن السويديين تحت شعار "دولة الرفاهية" واتبعت موقف الحزب المتشدد بشأن الهجرة. وقالت في أبريل/ نيسان بعد اشتباكات حصلت بين شبان مهاجرون والشرطة أن «الاندماج قد فشل».
أما على الساحة الدولية، كانت مهمتها الشائكة هي التفاوض مع تركيا، حيث هددت أنقرة السويد بعرقلة طلب الانضمام للناتو، متهمةً ستوكهولم بأنها تؤوي مطلوبين أكراد. أُزيلت العقبة الأولى في يونيو/ حزيران، لكن تركيا لم تصدق بعد على عضوية السويد في الحلف الأطلسي.
جدير بالذكر أيضاً، أنه لو خسرت السيدة أندرسون الانتخابات، فستكون هذه أقصر مدة لرئاسة الوزراء في تاريخ السويد منذ عام 1936.
حزب المحافظين يرحب باليمين
يأمل منافسها الرئيسي على رئاسة الوزراء، رئيس حزب المحافظين أولف كريسترسون Ulf Kristersson، إنهاء الحزب الاشتراكي الديمقراطي "بعد ثماني سنوات من السلطة". حيث يقامر الرجل البالغ من العمر 58 عاماً أن ترحيبه التاريخي بحزب ديمقراطيو السويد اليميني، سيؤتي ثماره ويزوده بالأغلبية التي يحتاجها في البرلمان.
تجدر الإشارة إلى أنها محاولة كريسترسون الثانية ليصبح رئيساً للوزراء، فبعد انتخابات 2018، حصل على فرصة لتشكيل الحكومة، لكنه فشل في تأمين موافقة الأغلبية. ذلك لأن حزب المحافظين وحلفاؤهم التقليديون من حزب يمين الوسط، رفضوا التعاون مع حزب ديمقراطيو السويد، الذين كانوا يعتبرون منبوذين سياسياً.
بحلول ديسمبر/ كانون الأول 2019، وافق كريسترسون على إجراء محادثات استكشافية مع اليمين. ومنذ ذلك الحين، تعمق التعاون فيما بينهم، وبين الحزب المسيحي الديموقراطي، وإن كان بدرجة أقل. ثم حذا حزب الليبراليين حذوهم.










