كان حكم حزب ديمقراطيو السويد في بلدة هوربي Hörby مضطرباً للغاية لدرجة أنه يشبه إلى حد ما أمريكا ترامب في صورة مصغرة. ومع ذلك، في انتخابات هذا الشهر، زاد الحزب حصته في التصويت 4%. هذا ما يطرح السؤال التالي: ماذا يعني نجاح حزب اليمين المتطرف على الصعيد الوطني؟
شهدت السنوات الأربع من حكم ديمقراطيو السويد في بلدية هوربي السويدية، دراما أمريكا دونالد ترامب في المدينة الريفية التي يبلغ عدد سكانها 15000 شخص. حيث انتشرت المزاعم عن التهرب الضريبي، والسياسات الصارمة تجاه المهاجرين، والمغادرة الجماعية للموظفين المدنيين.
ومع ذلك، عندما تم طرح أداء حزب ديمقراطيو السويد للتصويت، ارتفع نصيبه في التصويت 4%، وفاز بنسبة 39%. وقالت حينها العمدة سيسيليا بلود Cecilia Bladh: "كنا نصرخ من الفرح. كان هذا شيئاً لا يمكننا إلا أن نحلم به".
إن بلدة هوربي، التي تبعد 40 دقيقة بالسيارة شمال شرق مالمو Malmö في ريف سكونه Skåne، كانت واحدة من أربع مدن يسيطر عليها حزب ديمقراطيو السويد في وقت الانتخابات العامة السويدية.
تضيف بلود: "نحن سعداء للغاية بشأن الثقة التي حصلنا عليها من الناخبين لدينا.. أعتقد بشدة أن ذلك بسبب الطريقة التي نتعامل بها مع الأسئلة حقيقية للغاية. إنها قضايا سياسية قائمة على الواقع. نحن واقعيون، ونستمع إلى ناخبينا والأشخاص الموجودين هنا في البلدية لنعلم ماذا يريدون".
هذا وتمكن الحزب من الإبقاء على المدارس الصغيرة في القرى المحيطة بالبلدة مفتوحة، والتي كانت هناك خطط لإغلاقها وتعزيزها.
تقول العمدة: "قلنا لا، مستحيل، لأننا إذا أزلنا مدارس الريف، فإن الريف سيموت بعد ذلك". كما زعمت أنها عينت حراس أمن لوسط المدينة، وخفضت حجم الإنفاق على الرعاية الاجتماعية بمقدار الربع. حيث قالت: "للعام الرابع على التوالي الآن، نعمل على زيادة مستوى الأمان هنا في هوربي، لذلك لدينا مشاكل أقل الآن مما كانت عليه من قبل".
بالإضافة لذلك، حاول المجلس الذي يقوده SD خفض ميزانية البلدية لـ "تعليم اللغة الأم" إلى النصف، حيث يتم إعطاء الأطفال ذوي الخلفيات الأجنبية ساعة تدريس كل أسبوع بلغتهم الأم. كما منع علم قوس قزح من أن يرفع على مباني البلدية.
قد يكون السبب في تصويت الأشخاص في المدينة لصالح حزب ديمقراطيو السويد هو أنهم صوتوا للحزب بحد ذاته بصرف النظر عما فعله في المدينة. حيث يرى السكان أن الأحزاب الأخرى تهاونت في العديد من القضايا ما دفعهم لدعم حزب ديمقراطيو السويد.
هذا واستطاع حزب ديمقراطيو السويد، أن يزيد شعبيته في تسع من كل عشر بلديات في جميع أنحاء السويد، كما استطاع الفوز في معاقله في سكونه Skåne، وكذلك في المناطق الشمالية من البلاد التي يهيمن عليها عادةً الاشتراكيون الديمقراطيون.
ولكن كما في أمريكا في عهد ترامب، أدى نجاح الحزب إلى انقسام المجتمعات، ولم تكن بلدة هوربي استثناءاً. حيث يشكو مالك مقهى إنجاردن المركزي Innegarden، يوهان تيني Johan Tinné قائلاً: "من الجنون تماماً أن الكثير من الناس هنا يصوتون لهم". ويشير تيني إلى أن نمو الحزب في البلدة يعود إلى حوادث إطلاق النار من قبل العصابات في المدن السويدية الكبرى، لا إلى التغيرات التي تقوم بها العمدة في البلدة.
وفي الإطار ذاته، سحب ستيفان بورغ Stefan Borg، زعيم مجموعة الحزب، ترشيحه لمنصب رئيس البلدية بعد أن كشفت المجلة الناشطة Expo أنه كان ينشر دعاية موالية لروسيا ويكتب منشورات عن "الجيل الأخير من السويديين" و "البديل العظيم" كما اتهم برهاب المثلية الجنسية في منشوراته على مواقع التواصل الاجتماعي.










