لدى حزب اليسار رؤيته الخاصة بقضايا المهاجرين، وهو يقف على النقيض من الكثير من الأحزاب السويدية الأخرى. لنتعرّف على خطاب الحزب وخططه للمهاجرين في الانتخابات القادمة ضمن ملف "أكتر" لانتخابات السويد ٢٠٢٢. وكذلك بمناسبة اللقاء الحصري لمنصّة "أكتر" مع زعيمة حزب اليسار، والذي سُتنشر تفاصيله لاحقاً.
كسالى ومرضى وعاطلين عن العمل!
يقول حزب اليسار بأنّ الرفاه كان يعمّ على كلّ من يعيش في السويد، وكان هذا جزءاً هاماً من تحويل السويد إلى دولة آمنة ومتساوية والحفاظ على نموّها. لكنّ الأحزاب اليمينية لا ترى الأمر من المنظور ذاته.

تحاول الأحزاب اليمينية تصوير المهاجرين على أنّهم كسالى ومرضى وعاطلين عن العمل، ولهذا إن تمّ الضغط عليهم وحرمانهم من الرعاية الاجتماعية، فسيتمّ إجبارهم على الأداء بشكل أفضل. وعلى ذلك أن يتزامن مع تحفيزهم بضرائب أقل ومكافآت وغيرها، ممّا ينفع تشبيهه "بالجزرة".
يرى حزب اليسار بأنّ هذا المنطق أعوج، وبأنّ هذه السياسات تخلق صراعات وانعدام ثقة بين الناس. وأنّ الحلّ هو العودة عن هذا النهج المدمّر الذي سيطر على السويد في الثلاثين عاماً الماضية.

السوق يضعفهم
من العوامل التي قوّت المهاجرين إلى السويد في وقت سابق، منحهم فرص العيش بشكل جيّد بتكاليف معقولة، ما أمّن لهم دوراً هاماً في البناء المتكافئ للمجتمع.
أمّا اليوم، فمع نقص المساكن، وتكاليف الإسكان المرتفعة، وسياسات الفصل والتمييز، ومنح القادمين الجدد إلى السويد وظائف منخفضة الأجر، بات هؤلاء يعيشون ضغوطاً أخرى.
يرى حزب اليسار بأنّه يجب تخفيض عدد ساعات العمل، وذلك لأنّ لذلك فوائد كثيرة للجميع وليس للقادمين الجدد فقط.
عندما تدعو الأحزاب اليمينية إلى وظائف منخفضة الأجور، وإلى قيود على الرفاه، للقادمين الجدد إلى السويد (كفترة تأهيل)، فهم يقومون بذلك باستغلال فاضح للبشر، وعندما يتمّ استغلال الضعفاء، فجميعنا نُخفق.

السكن في المناطق الضعيفة
يجب على جميع السويديين أن يتمتعوا بالأمان الجسدي. لكن اليوم إن كنت من الطبقة العاملة، وخاصة من أصول أجنبية، وتعيش في منطقة فقيرة، فمن المرجح أن تتعرض للعنف.
يُنشئ ازدياد الظلم والفجوات الطبقية في المجتمع أرضاً خصبة أكثر للجريمة. تهدد هذه الجريمة كامل المجتمع، وخاصة المناطق الأكثر فقراً. اليأس من المستقبل يدفع الناس، وخاصة المراهقين والشباب، إلى الإتجار بالمخدرات.












