هذا مقال نقاش عام منشور في Aftonbladet لكلارا باريلوند Clara Berglund، رئيسة «لوبي النساء السويديات Sveriges Kvinnolobby»، وهي منظمة غير حزبية تعمل لتطبيق حقوق الإنسان الكاملة للنساء والفتيات، وللوصول إلى مجتمع متساوي. تتحدّث كلارا فيه عن رأيها بأنّ الموازنة السويدية الحالية تؤذي حقوق المرأة والمجتمع المتساوي، ومن بينهنّ النساء المهاجرات اللواتي فقدن منافع كثيرة. نقدّم لكم أبرز ما جاء فيه من ترجمة وإعداد فريق تحرير منصّة «أكتر»:
منذ تسعينيات القرن الماضي، والمكاتب الحكومية تعمل وفق «تعميم المنظور الجنساني jämställdhetsintegrering »، أيّ أنّها تقوم بتحليل مشروع الموازنة انطلاقاً من مفهوم المساواة الجنسية. قبل أن يتمّ تقديم الموازنة، يتم تفحص الطريقة التي ستفيد فيها الاستثمارات الموضوعة المجموعات المتنوعة للرجال والنساء، وكيف ستؤثر في المساواة الاقتصادية.
لكنّ هذا العمل بات في خطر بسبب الموازنة الحالية للسويد، والتي قدمتها أحزاب المعارضة وتمّ التصويت عليها، فهؤلاء لم يقوموا بتحليلات المساواة الجنسية. يبدو بأنّ أحزاب المحافظين والمسيحيين الديمقراطيين وديمقراطيو السويد، قد وضعوا موازنتهم بشكل جنساني أعمى كلياً، وبشكل يؤذي بشكل كبير مجموعات النساء.
بعض الأمثلة
- تمّ استبدال وظائف الخدمة الإضافية Extratjänster بدعم التوظيف الجديد Nystartsjobb، وهو الذي أثبت سابقاً بأنّه يذهب بمعظمه إلى الرجال:
كانت وظائف الخدمة الإضافية هي الطريق للكثير من النساء نحو المهن التي تشغلها بغالبيتها النساء، وخاصة النساء المهاجرات. أمّا دعم التوظيف الجديد فيعني تقليص فرصة هؤلاء النسوة للعمل، حيث 70% من هذا الدعم يذهب لتوظيف الرجال.
- لا مبادرات لحلّ مشاكل نقص إسكان النساء ذوات الدخل المتدني:
تمّ إلغاء الدعم الذي وجد لإنشاء مساكن للتأجير بأسعار منخفضة نسبياً. العازبون الذين لديهم أطفال - والذين تشكل النساء منهم نسبة 74% - والذين يعيشون في مساكن للإيجار، هم ضعف عدد الذين يعيشون في مساكن يملكونها.
إنّ إلغاء الدعم دون تقديم بديل يلبي حاجات المجموعة الكبيرة من النساء اللواتي يجدن صعوبة في إيجاد مسكن يمكن تحمّل تكاليفه، هو عمل غير مسؤول.
- لا تحتاج النساء إلى المزيد من الإجازات غير مدفوعة الراتب:
تمّ استبدال الأسبوع العائلي بالحقّ في إجازة عائلية (أمومة/أبوّة) غير مدفوعة الراتب لمدّة ثلاثة أيام سنوياً. تستخدم النساء اليوم 70% من منافع أيّام الأمومة، علاوة على أنّهن يستخدمن منافع الإجازة العائلية الخاوية من التعويض بشكل يفوق الرجال بكثير.










