إن اتخاذ قرار بشأن تناول برجر دهني أو دجاج تشاو مين أو سمك وشيبس هو لغز يثير نقاشات عائلية كل يوم جمعة.
لكن قد تساعدك دراسة جديدة أجرتها جامعة Dalhousie في اتخاذ قرار، حيث قرر الباحثون أن المأكولات البحرية أكثر تغذية وصديقة للمناخ من اللحوم، حيث قام الاقتصاديون البيئيون من كندا والسويد بحساب الكثافة الغذائية وتأثيرات المناخ لمصادر مختلفة من الأسماك.
وجدوا أن نصف أنواع المأكولات البحرية التي درسوها تحتوي على كثافة مغذية أعلى وتنبعث منها غازات دفيئة أقل من لحوم البقر ولحم الخنزير والدجاج.
من بين الأسماك الأكثر شيوعاً التي يتم تناولها في المملكة المتحدة، فإن الأنواع ذات التأثيرات المناخية الأقل بالنسبة لتغذيتها هي سمك السلمون الذي يتم صيده من البرية والرنجة والماكريل.
وتشير النتائج إلى أن سياسات الترويج للمأكولات البحرية في النظم الغذائية كبديل لبروتين حيواني آخر يمكن أن تحسن الأمن الغذائي في المستقبل وتساعد في معالجة تغير المناخ.
وقال الأستاذ في كلية الموارد والدراسات البيئية بجامعة دالهوزي، بيتر تايدمرز Peter Tyedmers: "يوضح هذا العمل أن الكثيرين منا يمكنهم إحداث تخفيضات حقيقية في تأثير على المناخ من خلال الخيارات التي نتخذها في الأطعمة الحيوانية التي ندرجها في نظامنا الغذائي.. إن التحول من لحوم البقر ولحم الخنزير وحتى الدجاج في كثير من الأحيان إلى خيارات المأكولات البحرية سيؤدي إلى انخفاض الانبعاثات المرتبطة بالإنتاج والتي ستكون ضرورية في النهاية إذا أردنا معالجة أزمة المناخ بشكل هادف".
ومع توقع وصول عدد سكان العالم إلى 8 مليارات نسمة هذا العام، توقع العلماء أننا سنواجه نقصاً كبيراً في الغذاء في المستقبل.
وسيصاحب ذلك زيادة في التأثير على المناخ، لذلك يمكن أن تنشأ تحديات في تلبية الاحتياجات الغذائية مع تقليل الانبعاثات.
ولكن رغماً أن اللحوم غنية بالبروتينات، إلا أن تناولها بكميات كبيرة ارتبط بأمراض القلب ومشاكل صحية أخرى.
كما إن إنتاجها له آثار مدمرة على الكوكب، حيث أن تربية الماشية على نطاق واسع تدمر البيئة وتولد غازات الدفيئة. ومع ذلك، فمن المعروف أن المأكولات البحرية مصدر جيد للبروتين والأحماض الدهنية والفيتامينات والمعادن.
درس البروفيسور تايدمرز النسبة بين كمية الفوائد الغذائية للمأكولات البحرية، وكمية الغازات الدفيئة الصادرة من إنتاج هذه اللحوم.










