كانت سيغنيلد Signild البالغة من العمر 86 عاماً مريضةً بالسرطان وغير قادرة على إعالة نفسها، وعلى الرغم من ذلك، لم تحصل على مكان في دار لرعاية المسنين لتموت بسبب ذلك في شقة غريبة. حيث قالت ابنة الفقيدة، فيفيكا والستروم Viveca Wallström: «لن أسامح وحدة المساعدة أبداً عن الطريقة التي عوملت بها والدتي المريضة».
ومع وجود العديد من كبار السن في السويد الذين يحتاجون إلى رعاية خاصة، أو يرغبون في القدوم إلى دور رعاية المسنين، غير أن الأمر ليس متوفراً للجميع حتى لمن هم في وضع صحي وجسدي سيء. حيث كانت سيغنيلد والستروم واحدةً منهم.
نشأت سيغنيلد والستروم Signild Wallström في قرية ماتيسودين Mattisudden، على بعد ميل واحد جنوب جوكموك Jokkmokk. وهناك أنشأت عائلتها وأنجبت ابنتها الوحيدة. تقول ابنتها: «كانت تفكر بنا فقط طوال الوقت، كانت أماً حقيقية، كان هناك دوماً طعام وقهوة في منزلنا للعائلة والأصدقاء».
عندما توفي زوج سيغنيلد في عام 2010، بقيت وحدها في المنزل، حينها قررت الانتقال إلى شقة صغيرة مكونة من غرفتين في وسط جوكموك. وبعد ذلك، تم تشخيص إصابتها بسرطان الرحم في خريف عام 2021، وسرعان ما ساءت حالتها حتى أعلن الطبيب أن السرطان لا يمكن علاجه وسيؤدي إلى وفاتها في بداية العام.
في ذلك الحين، حصلت سيغنيلد على مساعدة من الرعاية المنزلية للتعامل مع حياتها اليومية، لكن ما أن انتشر الورم ووصل إلى كليتيها تدهورت حالتها الصحية وتم نقلها إلى المشفى. بعد ذلك تم وضع قسطرة في كليتها في شهر مايو/ أيار، لكنها لم ترغب في العودة إلى المنزل مع ذلك.
حاولت ابنتها منذ ذلك الحين أن تحصل لها على مكان آمن تقضي فيه ما تبقى من حياتها، حيث تم وضعها في سكن قصير الأمد وهنالك تمت مساعدتها في تخفيف آلامها عبر الحبوب والحقن، لكن ذلك لم يمنعها من الخوف من الرجوع إلى شقتها مرة أخرى.










