يعود أصل كلمة ديمقراطية إلى الكلمات اليونانية "demos" التي تعني "مواطن" و"kratos" التي تعني "السلطة"، وهي شكل من أشكال الحكم الذي يتمتع فيه مواطنو الدولة بسلطة تقرير القوانين التي يعيشون في ظلها، من خلال اتخاذ القرارات عن طريق تصويت الشعب "ديمقراطية مباشرة" أو من خلال مسؤولين يتم انتخابهم للتصويت نيابةً عن ناخبيهم "ديمقراطية تمثيلية".
ليست كل الديمقراطيات متماثلة، حيث يوجد عدد لا يحصى من الأنواع الفرعية لها، بما في ذلك الديمقراطية الدستورية والديمقراطية الخضراء والديمارشية والديمقراطية غير الليبرالية والديمقراطية الصناعية، إلا أن غالبية هذه الأنواع تتقاطع مع بعضها البعض في مكانٍ ما.
على سبيل المثال، الديمقراطية في الولايات المتحدة تمثيلية لأن معظم القرارات لا يتخذها الناس بأنفسهم، بل من قبل ممثلين عن الشعب، كما أنها ديمقراطية انتخابية لأن هؤلاء الممثلين يتم اختيارهم عن طريق انتخابات، وهي ديمقراطية رئاسية لأن رئيس الحكومة هو أيضاً رأس الدولة ورئيس السلطة التنفيذية، وديمقراطية دستورية لأن مبادئها الأساسية وقوانينها مستمدة من الدستور.
ما هي العناصر "الضرورية" للديمقراطية؟
هنالك العديد من النظريات حول ماهية العناصر المحددة المطلوبة ليتم اعتبار الحكومة ديمقراطية، وعلى سبيل المثال، عند إعداد مؤشر الديمقراطية السنوي الخاص بها، تقوم وحدة الاستخبارات الاقتصادية EIU بتصنيف كل دول من دول العالم في خمس فئات متميزة، وتضع قائمة مبادئ الديمقراطية الخاصة بها:
- نظام تعددي يتعايش فيه ما لا يقل عن حزبان سياسيان شرعيان مختلفان
- عملية انتخابية حرة ونزيهة تمكّن الناس من الاختيار بين مرشحين من تلك الأحزاب
- حكومة تعمل بصراحة وشفافية لصالح جميع الناس وتحترم قواعدها الخاصة ولديها ضوابط وتوازنات مناسبة وتمنح مواطنيها حرية الاختيار والتحكم في حياتهم
- المواطنون الناشطون سياسياً الذين يدعمون المبادئ الديمقراطية و"النضال النزيه" ويصوتون بانتظام ويقبلون بإرادة الناخبين ويلتزمون بالتداول السلمي للسلطة بعد الانتخابات
- تأكيد الحفاظ على الحريات المدنية والشخصية للأغلبيات والأقليات
- إعلام حر ومستقل لا يعيقه تدخل الحكومة أو نفوذها أو ترهيبها
عالم السياسة بجامعة ستانفورد، لاري دايموند، لديه قائمة مماثلة، مؤكداً أن أي ديمقراطية يجب أن تتضمن أربعة عناصر رئيسية:
- نظام سياسي لاختيار الحكومة واستبدالها من خلال انتخابات حرة ونزيهة
- المشاركة الفعالة للشعب، كمواطنين، في السياسة والحياة المدنية
- حماية حقوق الإنسان لجميع المواطنين
- دولة قانون تسري فيها القوانين والإجراءات بالتساوي على جميع المواطنين
بشكل مشابه، يرى متحف الديمقراطية الأسترالية أن جميع الديمقراطيات الليبرالية تستند على أربعة مبادئ أساسية:
- الإيمان بالفرد: حيث يؤمن بالفرد على أنه أخلاقي وعقلاني
- الإيمان بالعقل والتقدم: على أساس الإيمان بأن النمو والتطوّر هما الحالة الطبيعية للإنسان وأن السياسة هي فن التسوية
- الإيمان بمجتمع توافقي: يقوم على الرغبة في النظام والتعاون وليس الفوضى والصراع
- الإيمان بالسلطة المشتركة: بناءً على الاشتباه في السلطة المركزّة
مؤشر الديمقراطية
مؤشر الديمقراطية هو تقرير سنوي تعدّه وحدة الاستخبارات الاقتصادية، ويقيس حالة الديمقراطية في 167 دولة حول العالم من خلال تتبع 60 مؤشر في خمس فئات مختلفة: العملية الانتخابية والتعددية، عمل الحكومة، المشاركة السياسية، الثقافة السياسية، الحريات المدنية، حيث يتم تجميع المؤشرات بعد منح كل فئة تصنيفاً على مقياس من 0 إلى 10، ويُحسب متوسط درجات الفئات الخمس لتحديد درجة المؤشر الإجمالية.










