تُعتبر مهن التمريض وتطوير الأنظمة وإدارة المستودعات من الوظائف الأكثر شيوعاً في السويد، إلا أن هذا الأمر لن يبقى على حاله فترة طويلة من الزمن، نظراً لتغير سوق العمل بوتيرة سريعة. وفي هذا الصدد، صرّحت المحللة في وكالة Arbetsförmedlingen للتوظيف، كريستين إريكسون، أن المهارات الاجتماعية والتعاطفية ستلقى اهتماماً أكبر.
تجدر الإِشارة إلى أن مهنة التمريض تعتبر الأكثر شيوعاً في البلاد، حيث يعمل بها حوالي 130 ألف موظف، وتُشكل النساء نسبة تصل إلى 90% منهم. هذا ويتقاضى العاملون في هذا المجال ما متوسطه 30,300 كرون سويدي في الشهر. ووفقاً لوكالة التوظيف، لا توجد أي دلائل على أن الطلب على الأشخاص في المهنة سينخفض في المستقبل.
يتبع ذلك مباشرةً مدرسو المدارس الابتدائية، ومساعدو المتاجر، وعمال المستودعات، ومطورو النظم، حيث حصلت هذه الوظائف أيضاً على تصنيفات عالية لفترة طويلة. وفي هذا السياق، تعتقد إريكسون أن السبب في تصدر هذه المهن القائمة يعود إلى الطلب المتزايد عليها في جميع الأماكن في البلاد.
من ناحية أخرى، تراجعت شعبية المهن في مجالات الصناعة والإدارة والزراعة. ويُذكر أن الوظائف في مجال الصناعة انخفضت إلى النصف منذ الثمانينيات، بينما استمر قطاع تكنولوجيا المعلومات في النمو. وترجع إريكسون سبب الانخفاض في المهن آنفة الذكر، إلى الرقمنة والأتمتة، مشيرةً إلى أن الوقت الحاضر يتطلب امتلاك الشخص للكفاءة الرقمية كعامل أساسي، فضلاً عن امتلاكه خبرة تقنية فائقة في بعض الأحيان، لإنجاز المهام.
وبالنظر إلى المستقبل، يُمكن التنبؤ أن امتلاك الكفاءة الرقمية سيكون أكثر أهميةً من جميع المهن. لكن إريكسون تعتقد أيضاً أن امتلاك الأشخاص لصفات تتمثل بكونهم اجتماعيين وعاطفيين، إلى جانب امتلاكهم مهارات تواصل عالية، ستصبح أكثر طلباً في المستقبل، بغض النظر عما إذا كانت مهمة في الوقت الحالي، في بعض المهن، أم لا.










