كتبت الصحفية إسراء ممدوح مقالاً في «بوابة أخبار اليوم» أجابت فيه عن سؤال حول ماهية المهن التي احترفها رسول الإسلام محمد بن عبد الله. وجاء في المقال:
لم يترك النبي مُحمد صلى الله عليه وسلم أمرًا للصدفة في يوم من الأيام، بل حملت ملامح وجهه الكريم منذ طفولته جدية في كسب الرزق والعمل بكرامة، مؤمنًا بأن السعي لطلب الرزق أمر ضروري لحياة كريمة، فكان الرسول يسعى ويجتهد في الكسب الحلال الذي يُرضي الله.
ومنذ صغره، عمِل رسول الله صلى الله وعليه وسلم في سن مبكرة، وتحديدًا منذ الثامنة وحتى الخامسة عشر من عمره في رعي الأغنام، على غرار جميع الأنبياء الذين عملوا في رعي الأغنام، وكان ذلك مقابل بضعة قراريط يأخذها من أصحاب الأغنام، فتعلم الصبر الشديد منها.
ولقد أكد النبي محمد صلى الله عليه وسلم على ذلك بنفسه حين قال: «ما بعث الله نبيًا إلا رعى الغنم»، فقال أصحابه: وأنت؟، فقال صلى الله عليه وسلم: «نعم، كنت أرعاها على قراريط لأهل مكّة»، وهو حديث شريف نقله أبو هريرة رضي الله عنه، ورواه البخاري.
واكتسب النبي محمد صلى الله عليه وسلم من حرفة الرعي العديد من الصفات التي أعانته على النبوة، كالصبر والرحمة والمسئولية والحكمة والعدل والمساواة، وتتجلى الحكمة من ذلك في توليه النبوة فعند مجيئ التكليف للرسول كان لديه من الأساليب والصفات ما يؤهله لذلك حق التأهل.
وخلال سنوات الصغر أيضًا، انطلق الرسول في عالم التجارة، وتحديدًا عندما بلغ من العمر 9 سنوات، حيث كانت أول رحلة يخرج فيها في التجارة إلي الشام، حين رافق عمه أبو طالب.










