مناعة القطيع
أثارت إجراءات السويد غير المتشددة مقارنة ببقية الدول الأوروبية بالتعامل مع أزمة فيروس كورونا استياء الكثير من المواطنين الذين باتوا يشعرون بالقلق كثيراً حول ما اذا كان المرض سيتفشى في المجتمع أكثر أم لا.
وفق عالمة الأوبئة السابقة في المعهد السويدي للأمراض المعدية أنيكا ليندي فإن إجراءات السويد في التعامل مع الحدث تتبع سياسة تعرف بـ"مناعة القطيع".
مناعة المجتمع خير من العلاج
يحارب جسم الإنسان الأمراض المعدية عبر جهاز المناعة، فعندما يتعرض جهاز المناعة لعدو جديد –فيروس مثلا- فإنه يتعامل معه، وإذا عاش الشخص وتعافى فإن جهاز المناعة يطور ذاكرة لهذا الغازي، بحيث إذا تعرض للفيروس مستقبلا فيمكنه محاربته بسهولة.
مناعة القطيع تقول التالي: إذا كان لديك مرض جديد مثل الكورونا، وليس له لقاح، فعندها سينتشر بين السكان، ولكن إذا طور عدد كافٍ من الأشخاص ذاكرة مناعية، فسيتوقف المرض عن الانتشار، حتى لو لم يكن جميع السكان قد طوروا ذاكرة مناعية.
هذه هي الطريقة التي تعمل بها اللقاحات، والتي تقوم بخلق ذاكرة للمرض من دون أن يصاب الجسم حقيقة بالمرض، إذ يكون اللقاح مكونا من فيروسات ميتة أو ضعيفة، لكنها كافية لتكوين ذاكرة لدى جهاز المناعة، من دون إصابة الجسم بالمرض.
إبطاء انتشار الفيروس لضمان قدرة تعامل القطاع الصحي معه
كما تقوم السياسات السويدية حتى الآن على إبطاء انتشار الفيروس في المجتمع لكنها لن تكون قادرة على وقف انتشاره خلال الأسابيع القادمة، والهدف من ذلك هو التخوفات من عودة انتشار الفيروس بعد وقف الإجراءات الاحترازية.










