محمد سويد، سوري الأصل. عاش في عدد من الأماكن المتفرقة حول العالم (مصر وكاليفورنيا وإيطاليا ودبي) قبل المجيء في أواخر 2015 إلى السويد في لمّ شمل. محمّد كان «سبّاقاً» في تعلّم مهنة مزدهرة، وهو مستمرّ في محاولة تطوير نفسه، ولهذا يتمنى أن تواتيه الظروف لتحقيق أحلامه أكثر.
يعيش محمد حالياً في أربوغا Arboga بين فيستروس وأوربرو، ويقول بأنّ عمله الأساسي كان في تصميم الأزياء، ويحمل شهادة من أكاديمية كويفو في تصميم الأزياء، وشهادة من أكاديمية كان الفرنسية، وكان يملك في دمشق معهداً لتعليم تصميم الأزياء. لكنّه لا يعمل اليوم في الأزياء، بل في شركة لصناعة خلايا سيارات الهايبرد (الهجينة بين الوقود والكهرباء)، ولديه كراج صغير لصيانة هذا النوع من السيارات.
كان قد خضع لدورة تدريبية في صيانة سيارات الهايبرد في شركة تويوتا في مدينة الإسكندرية المصرية، ومن هنا بدأت مسيرته المهنية الحالية.
عامان بسمعة حسنة
افتتح محمد كراج الصيانة الخاصة به منذ قرابة العامين ونصف، ويقول بأنّ عمله منذ ذلك الحين أكسبه سمعة طيبة بين جميع مالكي سيارات الهايبرد في السويد، لدرجة أنّ البعض يأتيه من أماكن بعيدة بالساعات لثقته بأنّ محمد يتقن عمله.
يشرح السبب في إتقانه لعمله بشكل مبكر بأنّه لم يكتفِ بالخضوع للدورة التدريبية كمتلقي، بل كان يأخذ الإذن بعد انتهاء الدروس للدخول إلى الورشة والمساعدة والمراقبة ليكتسب خبرة عملية بشكل أسرع.
داري على رزقك!
سألتُ محمد: «في الفترة القادمة يتوقع أن تصبح سيارات الهايبرد والسيارات الكهربائية هي الأغلب في السويد، فما هي خطتك لتبقى في المنافسة؟»
أجاب بلهجته الشامية الثقيلة: «تعلمت منذ كنت صغيراً أمراً كان جدي يقوله لأبي: الاختصاص يولّد النجاح... المشكلة اليوم أنّ هناك ميكانيكيين يفهمون في ميكانيك السيارات التقليدية، وآخرون يفهمون في كهرباء السيارات العادية، ولكن قلّة من الذين يعملون في المهنة يجمعون هذه المعارف مع بعضها البعض ليتمكنوا من التعامل مع الهايبرد. كنت من السباقين في جيلي الذين اختصوا في سيارات الهايبرد».
يضيف بأنّ هذا يسمح له بأن يبدأ تطوير نفسه من نقطة أعلى من منافسيه، خاصة أنّه اليوم بانتظار جواب من جامعة ليحصل على تدريب في السيارات الكهربائية الكاملة.










