أظهرت بيانات جديدة أن المديرين التنفيذيين في منظمة Svensk Handel السويدية يحققون أرباحًا ضخمة، حيث وصل دخل بعضهم إلى أكثر من 10 مليون كرونة سويدية في عام 2023، في الوقت الذي يكافح فيه موظفو المتاجر لتغطية احتياجاتهم المالية برواتب متدنية. هذه الفجوة بين الرواتب تنذر بتصاعد الاستياء بين العاملين في قطاع التجارة في السويد.
في مقدمة هؤلاء المديرين، جاء Björn Lindblad، المدير التنفيذي لشركة Mio, الذي حقق دخلاً سنويًا قدره 13.4 مليون كرونة سويدية في 2023، أي ما يعادل حوالي 1.1 مليون كرونة شهريًا. بينما كان متوسط راتب موظفي المتاجر في الشركة حوالي 30,800 كرونة شهريًا، مع العلم أن العديد من الموظفين يعملون بدوام جزئي ويكسبون أقل من ذلك.
غضب العاملين: "كيف يمكن لموظف أن يتقاضى هذا الراتب؟"
وتعليقًا على هذه الفجوة الكبيرة في الأجور، قالت Ann Willett، رئيسة نقابة موظفي Mio في فرع Sveavägen في ستوكهولم: "إنه أمر لا يُصدق! كيف لشخص أن يتقاضى هذا المبلغ بينما نكافح نحن من أجل تأمين قوتنا؟"، مشيرة إلى أن العديد من موظفي الشركة يواجهون صعوبة في التوفيق بين دخولهم وارتفاع تكاليف المعيشة. وأضافت: "إنهم لا يملكون أي إدراك لما يعانيه العاملون في المتاجر".
المدير التنفيذي لـMio يبرر راتبه: "أنا راضٍ عن ما أتقاضاه"
من جهته، دافع Björn Lindblad عن راتبه الضخم بالقول إنه يتم تحديده من قبل مجلس إدارة Mio، وأكد أنه راضٍ عن راتبه الحالي. وأضاف أنه يعمل بجد من أجل تطوير الشركة وزيادة فرص العمل والمساهمة في تعزيز النظام الاجتماعي من خلال دفع الضرائب. وقال: "لقد دفعت أكثر من 20 مليار كرونة في الضرائب على مدار السنوات الأخيرة"، مشيرًا إلى أن هذا هو ما يدفعه للعمل بجد.
الانتقادات: هل المكافآت تستحق؟
رغم أن Lindblad يعتقد أن ضرائبه تساعد في تحسين المجتمع السويدي، إلا أن Ann Willett عبرت عن استيائها من هذه المبررات، مؤكدة أن العاملين في قطاع التجارة وفي قطاعات أخرى مثل الرعاية الصحية والنقل يستحقون نفس التقدير، لأنهم يسهمون أيضًا في الاقتصاد عبر العمل الشاق ودفع الضرائب.










