في 4 أبريل، قدمت لجنة الشؤون الاجتماعية socialutskottet في الريكسداغ اقتراحاً لقانون جديد للهوية الجنسية من المتوقع مناقشته في 17 أبريل، والذي من شأنه أن يسهّل تغيير الجنس في سجل السكان folkbokföringen. ووفقاً للاقتراح، سيتم تخفيض الحد الأدنى لسن تغيير الجنس القانوني من 18 إلى 16 عاماً. بالإضافة إلى ذلك، تم إلغاء شرط تشخيص الاضطراب الجنسي könsdysfori. أولئك الذين يريدون تغيير جنسهم القانوني من تحت سن 18 عام يجب أن يحصلوا على موافقة ولي أمرهم.
بالنسبة لتشخيص اضطراب الهوية الجنسية، لم يعد هناك حاجة للحصول على إذن من المجلس الوطني للصحة والرعاية الاجتماعية لإجراء العملية، بل يكفي شهادة من طبيب أو مختص نفسي بأنّ الجنس القانوني للفرد لا يتطابق مع هويته الجنسية المتصورة.
الانقسام بين أحزاب تيدو
أدّى هذا الاقتراح إلى انقسام بين أحزاب تيدو، حيث أيده المحافظون والليبراليون، بينما يعارضه الديمقراطيون المسيحيون، والأهم: ديمقراطيو السويد. لكن حتّى داخل حزب المحافظين، هناك تيار قوي ومتنامي يريد منع تحوّل المقترح إلى قانون. وحتّى داخل الحزب الليبرالي، فهناك آراء متضاربة داخل الاتحاد النسائي التابع للحزب.
أما أحزاب المعارضة، فهي تحوي انقساماتها أيضاً، حيث يؤيد حزب الوسط المقترح، وكذلك يفعل الديمقراطيون الاشتراكيون باستثناء الاتحاد النسائي kvinnoförbundet داخله يعارضه. وحزبا اليسار والخضر يؤيدان المقترح.
يرى كثيرون أنّ رئيس الوزراء أولف كريسترسون قد خاطر بخسارة دعم مجموعته البرلمانية والائتلاف الحاكم بشأن مشروع القانون المثير للجدل حول الهوية الجنسية والذي كشف عن الانقسامات على جانبي الممر.
فقد اتسع الخلاف المتزايد داخل الأغلبية الحاكمة في السويد إلى مستويات غير مسبوقة بشأن قانون جديد بشأن الهوية الجنسية. ولا يؤيد كل من في حزب كريسترسون مشروع القانون، الذي يمثل انقساماً نادراً وكبيراً في صفوف المحافظين.
التكلفة كبيرة
ربّما الجانب الذي يجب أن يثير الاهتمام أكثر من غيره هو التكاليف المالية. خلصت وكالة الضرائب السويدية Skatteverket إلى أنّ التنفيذ سيكلف أموالاً. وقال مايكل روبستاد Michael Rubbestad، نائب زعيم ديمقراطيي السويد في البرلمان السويدي، إن هذا يعني أنّها مبادرة تتعلق بالميزانية، وسيتم التفاوض على الميزانية في إطار التعاون الائتلافي الحالي.
قال أيضاً: وجهة نظري هي أنّنا لن ندعم هذا الأمر»، مضيفاً أنّ إلغاء التشخيص والاستناد بدلاً من ذلك إلى تحديد الهوية الذاتية أمر «مثير للقلق».
بالنسبة لكريستيان كارلسون Christian Carlsson، رئيس لجنة الشؤون الاجتماعية، من الحزب الديمقراطي المسيحي، فإنّ المشكلة تكمن في الأساس في الجوانب المالية والإدارية: «عندما تقوم بتغيير الجنس، تحصل على رقم ضمان اجتماعي جديد مرمز للجنس. إذا قمت بالتغيير مرة أخرى لاحقاً، فستحصل على رقم ثالث».
وقد أضاف كارلسون أنّ جمعية المصرفيين السويديين عارضت ذلك في السابق لأنّ مشكلة كيفية تتبع التغييرات في أرقام الهوية الشخصية لم يتم حلها بعد ويمكن أن تؤدي إلى احتيال مالي أسهل.










