وفقاً لأبحاث الباحثة ماريان تاكفام كيندت من مؤسسة الشمال للدراسات NIFU فالمهاجرون الذين كان لديهم وضع اجتماعي مرموق في بلدانهم الأصلية، قادرون على مساعدة أبنائهم أكثر بالمقارنة مع المهاجرين الذين لم يحوزوا هذا الوضع الاجتماعي، من أجل تحقيق درجات أعلى. قمنا في "أكتر" بالتواصل مع الباحثة للاستفسار عن هذه الدراسة، وعن المخاوف من استخدام نتائجها للتمييز طبقياً بين المهاجرين.
في بحث لماريان كيندت بعنوان: «كيف يختبر أطفال المهاجرين تدخل الأهل بتعليمهم؟» التقت الباحثة بـ 28 ابن/ابنة من المهاجرين في النرويج ممّن خطوا مساراً تعليماً عالٍ راقٍ. وجمعت بالتفصيل معلومات عن هؤلاء الأطفال ووضع أهلهم الاجتماعي قبل وبعد الهجرة، وتدخل أهلهم في تعليمهم. وتوصلت إلى نتيجة أنّ المهاجرين الذين كان لديهم مكانة اجتماعية مرموقة في بلدانهم الأصلية لديهم دافعان للنجاح: دافع "الطبقة الوسطى" ودافع "المهاجرين".
الأسباب
ترى الباحثة بأنّ بحثها هام لأنّه يحاول إيجاد تفسيرات لفهم النتائج التعليمية المختلفة بين مجموعات أطفال المهاجرين غير المتجانسين في بلدانهم الأصلية.
وتضيف: «في حين أنّ بعض الموارد، مثل رأس المال النقدي قد يتم فقده أثناء عملية الهجرة، فهناك أشياء لا يتم فقدها مثل رأس المال الثقافي حيث يمكن للمكانة الاجتماعية قبل الهجرة أن تكون مهمة من خلال آليات إعادة تشكيل المكانة الطبقية».
استقلال الأطفال
تقول الباحثة بأنّ النظام التعليمي في دول الشمال الأوروبي تركز على أنّ الخيارات التعليمية للطفل يجب أن تعكس استقلاله وذاته، بينما تظهر دراسات أخرى أنّ هذا الأمر مفقود لدى أطفال المهاجرين بسبب الالتزام الذي يفرضه عليهم مجتمعهم باتباع نصيحة الأهل ما يؤثر على حريتهم الشخصية.
تورد الباحثة دليلاً على كلامها ما قالته سُليمة، الفتاة من أصل مهاجر التي تدرس القانون، والتي أجابتها: «بالنسبة لي لم يكن يخطر ببالي أنني سأختار الأقل... فالخطة التي كانت من المسلمات أنني سأتابع بتعليمي العالي». أو سارة التي تقول: «عندما كنت أصغر كان أهلي يأخذونني لجميع أنواع الأنشطة وكانوا ينتظرونني ريثما أنتهي... كانوا حتى يساعدونني في إنهاء وظائفي في ليلة الجمعة».










