اتّحد مع الغابة السويدية
هناك أنشطة قليلة جداً تعالج روحك كالوجود في الغابة والانسجام معها، فالسويد بتضاريسها المتنوعة والمفتوحة أمام الجميع تعد المكان المثالي لهذا النوع من الاستجمام وتطهير الروح بعيداً عن صخب الحياة في المدن.
وقد أصبحت ممارسة التأمل والانسجام مع الغابات أمراً شائعاً جداً في السويد، إلى أن شقت كلمة skogsbad، وتعني "الاستحمام في الغابة" (مصطلح مجازي)، طريقها إلى القاموس السويدي الرسمي.

وتعد العلاقة الجيدة بالطبيعة أمراً متأصلاً بشكل عميق في أسلوب الحياة السويدي، ويقول الكثيرون بأنه أمر روحي، ولحسن الحظ فإن التواجد في الطبيعية والاتحاد معها سوف يجعلك في حالٍ أفضل بالمعنى النفسي، فقد أشارت دراسة أجريت مؤخراً في جامعة الطب كارولينسكا في ستوكهولم إلى أن الوقت الذي يقضيه المرء في الهواء الطلق له فوائد صحية كبيرة، فبعد 72 ساعة فقط من الوجود في الطبيعة تنخفض مستويات التوتر بنسبة 70% كما ينخفض ضغط الدم ومعدل ضربات القلب، وبالمقابل يرتفع الإحساس بالرفاعية والإبداع.

مصدر الفعل ولماذا انطلق في السويد؟
لقد ظهر مصطلح "الاستحمام في الغابة" shinrin-yoku في اليابان بفترة الثمانينيات كنشاط لتخفيف التوتر ونوع من العلاج (ويقصد به استحمام الروح/أو النفس)، حيث تستخدم جميع الحواس الخمسة لتغرقك في القوة العلاجية للطبيعة، وتوفر الطبيعة السويدية مكاناً لهذا الأمر في غاباتها لا سيما بوجود حق قانوني يتيح لأي شخص التجول والذهاب لقضاء بعض الوقت في أي مكان من الطبيعة بما فيها البحث عن الطعام والتخييم، وقد أظهرت الدراسات العلمية بأن الوقت الذي نقضيه في الطبيعة مفيد جداً لصحتنا على عدة مستويات.

مناطق شهيرة وجميلة في الغابات السويدية
أينما تطأ قدمك في السويد فلن تكون بعيداً عن الطبيعة أبداً، حيث تغطي الغابات المكونة بشكل رئيسي من مجموعة متنوعة من أشجار التنوب والصنوبر والزان والبلوط حوالي 70% من مساحة البلاد، وتجدها قريبة من المدن والجزر.












