ربّما أولف كريسترسون هو أكثر رئيس حكومة سويدي مثير للجدل على الصعيد الشخصي، وليس ذلك فقط لكونه أوّل من يصل لرئاسة الحكومة بدعم رئيسي من حزب SD المتطرف، بل بسبب الكثير من الإشكالات والتهم التي رافقت حياته الخاصة والعامة. لنتعرّف إلى أولف كريسترسون في هذا الوثائقي القصير من "أكتر".
كريسترسون من مواليد 1963. أدّى الخدمة العسكرية في بداية الثمانينيات كقائد فصيلة في فوج إشارة أوبلاند. تخرّج من جامعة أوبسالا في 1988 حاملاً درجة الاقتصاد والماجستير من الجامعة ذاتها. متزوج ولديه ابنتان.
مركز تبني يخطف الأطفال
شغل أولف عدداً من المناصب في القطاع الخاص، منها مدير تسويق ومدير اتصالات في شركة معلوماتية ورئيس مجلس إدارة في مركز تبني.
بعد فترة تبيّن بأنّ مركز التبني الذي كان كريسترسون على رأسه مشترك في جرائم خطف أطفال من الصين، لكنّ أولف بقي خارج المساءلة ولم يتمّ التحقيق معه في هذا الخصوص.
صراع سياسي
انضمّ أولف للمحافظين منذ 1985 بعد أن تمّ توظيفه في الحملة الانتخابية حيث يعيش في سودرمانلاند. وفي 1988 أصبح رئيس شبيبة الحزب.
ثمّ في 1992 كان طرفاً فيما بات يعرف باسم «معركة ليكسله» في 1992، والتي مثلت ذروة الصراع داخل شبيبة الحزب بين التيار الليبرالي بقيادته، والتيّار المحافظ بقيادة فريدريك راينفلت.
انتهت المعركة بخسارة جناح كريسترسون في ذلك الوقت، وعلّق رئيس الوزراء عن حزب المحافظين في ذلك الوقت على المعركة: «إنّها معركة شخصية وطبيعي أن تحدث... ليست المرة الأولى في تاريخ العالم».
بقي عضواً برلمانياً من 1992 إلى 2000 حين ترك السياسة لفترة ثمّ عاد لشغل عدة مناصب أهمها في سياق حديثنا مستشار بلدية ستوكهولم، أو ما يسمّى في ستوكهولم «Socialborgarråd».
اتهامات بالجملة بتلقي الرشاوى واتهامات بالفساد
فضيحة بيع الأملاك العامة
أثناء وجوده في بلدية ستوكهولم، وجّه البعض اتهامات بالفساد لكريسترسون، بأنّه تواطأ مع القطاع الخاص لشراء الأملاك العامة بأسعار زهيدة. كمثال، بيعت دار رعاية بسعر 69 ألف كرون، بينما جنى المشتري 5.4 مليون كرون من هذه الدار بأقلّ من عام. مثال آخر: بيع روضة أطفال بـ 3.4 مليون كرون، بينما قيمتها الحقيقية 81 مليون كرون، وجنى المشتري أرباحاً منها 65 مليون خلال 3 أعوام.
تمّ فيما بعد إبطال بعض عمليات البيع، وتمّت مطالبة القطاع الخاص بتقديم بعض التعويضات. لكن لم يتم توجيه أيّ اتهامات رسميّة لا لكريسترسون ولا لزملائه. أثار بعض أعضاء البرلمان جلبة حول الموضوع، مثل تيريز ليندبيري عن الاشتراكيين الديمقراطيين قائلة: «كريسترسون قام بسرقة أموال الشعب» واستدعى البرلمان وزيرة العدل في ذلك الحين، إيفا آسك عن حزب المحافظين والتي دافعت عن عدم توجيه تهم رسمية بالقول: «ليس مخالفاً للقانون أن تكون أحمق أو تعقد صفقات سيئة».
مطبخ ومعاملة خاصة
في عام 2008 تمّ الكشف عن استلامه شقّة في ستوكهولم تمّ طلائها وتجميلها بشكل غير اعتيادي، وتزويدها بمطبخ جديد. كان للشركة المالكة للشقة الكثير من الأعمال مع بلدية ستوكهولم.










