رضوان الصالح، من أصل سوري جاء إلى السويد في 2018 تمكّن اليوم بسنّ 21 عام من جمع الهواية والأعمال ويصبح مؤسساً ومديراً لنادي كرة قدم بعد أن بدأت الفكرة كفريق عائلي يخرج للتسلية، والذي في طريقه ليصبح أكاديمية مصغرة لكرة القدم مع دعم من البلدية بأكثر من 150 ألف كرون وأحلام بالوصول إلى الدرجة الأولى.
يعيش رضوان اليوم مع عائلته في بوروس ويعمل اليوم في شركة أودي Audi للسيارات.
التسلية أصبحت جادة في نادي كرة قدم المهاجرين!

كانت بداية فريق بوروس Borås IK أشبه بالعائلية الهادفة للتسلية، فكان مؤلفاً من عائلة رضوان وبعض أصدقائهم من المهاجرين السوريين. ثمّ وبعد بعض الوقت اتفقوا على المضي خطوة في إنشاء فريق. عاد رضوان تلك الليلة إلى المنزل وخلال أسبوع كان قد جهّز كلّ شيء لتسجيل الفريق.
في مرحلة ما كان جميع أعضاء الفريق من المهاجرين السوريين، لكنّه بات يضمّ اليوم شابّان سويديان وآخر تركي الأصل.
لم تكن الأمور سلسة جداً، فقد كان على رضوان أن يرسل كميّة هائلة من الإيميلات بشكل يومي، ناهيك أنّ عمله يبدأ من الساعة 7 إلى 4، وهو الوقت الذي عليه فيه مراسلة الجهات المتعددة. كما أنّ اختلاف أعمار أفراد الفريق ومدى جديتهم بالالتزام سببا له مشكلة حقيقية.
الأمر الآخر أنّ الشخص المسؤول عن منحه الموافقة حاول بشتّى الطرق ثني عزيمته عن الفكرة. عندما سألته عن السبب أجاب: «بسبب صغر سني ومدى المسؤولية الكبيرة التي خشي ألّا أتمكن من تحملها... ولم يكن يكذب فالأمور الروتينية والمسؤولية العامة كبيرة لدرجة مرهقة».
نادي المهاجرين إلى الدرجة الأولى!

هل لدى رضوان حلم بالوصول إلى الدرجة الأولى يوماً ما؟
يقول بأنّ هدفه هو التطوّر والوصول بالنادي إلى الدوري الممتاز Allsvenskan، وأنّ هذا ليس مجرّد كلام بل هم يعملون ويجتهدون اليوم في التمرين كي يصلوا لمرادهم: «ركزنا على اللياقة بشكل كبير، وتدربنا في ظروف جويّة مرهقة في الوقت الذي كانت فيه بقيّة الفرق ترتاح».
الأمر الآخر، وهو الأكثر جديّة ربّما، أنّ النادي بدأ وضع اللمسات الأخيرة على برنامج تأهيل للأطفال الصغار (ذكور وإناث) ولا يقتصر عمله على الفريق الحالي، ما يعني أنّ نادي بوروس قد بدأ إطلاق ما يمكننا تسميته "أكاديمية" صغيرة الحجم.
المال والبزنس والرياضة












